فصل: حرف الدال

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: أسد الغابة في معرفة الصحابة **


أبو خراش الهذلي

ب أبو خراش الهذلي الشاعر، واسمه‏:‏ خويلد بن مرة، من بني قرد بن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل‏.‏

وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل، وكان في الجاهلية من فتاك العرب، ثم أسلم فحسن إسلامه، وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهير المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً، وكان جميل كافراً، وقيل‏:‏ كان زهير ابن عمه‏.‏ وذكر ابن هشام أن زهيراً أسر يوم حنين وكتف، فرآه جميل بن معمر، وكان مسلماً، فقال‏:‏ أنت الماشي لنا بالمعايب‏!‏ فضرب عنقه، فقال أبو خراش يرثيه‏.‏ كذا قال أبو عبيدة، والأول قول محمد بن يزيد، ولذلك قال أبو خراش‏:‏ الطويل‏.‏

فجع أضيافي جميل بن معـمـر ** بذي فجر تأوي إلـيه الأرامـل

طويل نجاد السيف ليس بـجـدير ** إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل

إلى بيته يأوي الغريب إذا شـتـا ** ومهلتك بالي الدريسـين عـائل

تكلـد يداه تـسـلـمـان رداءه ** من الجود لما استقبلته الشمـائل

فأقسم لو لاقيته غـير مـوثـق ** لآبك بالجزع الضباع النـواهـل

وإنك لو ولجهـتـه ولـقـيتـه ** ونازلته، أو كنت ممـن ينـازل

لكنت جميل أسوأ الناس صـرعة ** ولكن أقرن الظهور مـقـاتـل

وهي أطول من هذا‏.‏ وقد قيل‏:‏ إن هذا الشعر يرثي به أخاه عروة بن مرة‏.‏ ومن جيد قوله في أخيه‏:‏ الطويل

تقول‏:‏ أراه بعد عروة لاهياً ** وذلك رزء ما علمت جليل

فلا تحسبني أني تناسيت عهده ** ولـكـن صـبــري يا أمـــيم جـــمـــيل

ألـم تـعـلـمـنـي أن قـد تـفـرق قـبـلـنــا ** خلـيلا صـفـاء‏:‏ مــالـــك وعـــقـــيل

قال أبو عمر‏:‏ ولأبي خراش أيضاً في المراثي أشعار حسان، فمن شعر له‏:‏ الطويل

حمدت إلهي بعـد عـروة إذا نـجـا ** خراش وبعض الشر أهون من بعض

على أنها تدمى الـكـلـوم، وإنـمـا ** توكل بالأدنى وإن جل ما يمـضـي

فو الله لا أنـسـى قـتـيلاً رزئتـه ** بجانب قوسى ما مشيت على الأرض

ولم أدر من ألـقـى عـلـيه رداءه ** على أنه قد سل من ماجد مـحـض

قال أَبو عمر ‏:‏ لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أَسلم، منهم مَن قَدِم، ومنهم من لَم يقدم، وقنعِ بما أَتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ وأَسلم أَبو خراش فحسن إِسلامه ، وتوفي أَيام عمر بن الخطاب‏.‏ وكان سبب موته أَنه أَتاه نفر من أَهل اليمن قدموا حجاجاً، فمشى إِلى الماء ليأتيهم بماء يسقيهم ويطبخ لهم ، فنهشته حية ، فأقبل مسرعاً وأَعطاهم الماء وشاة وقِدراً، وقال‏:‏ ‏"‏اطبخوا وكلوا‏"‏، ولم يعلمهم ما أَصابه، فباتوا ليلتهم حتى أصبحوا ، فأصبح أبو خراش وهو في الموتى، فلم يبرحوا حتى دفنوه‏.‏ أَخرجه أَبو عمر، ولم يذكر له وفادة، وإنما ذكره في الصحابة، لأَن أَبا خراش أَسلم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا ذَكَر إِسلام العرب بعد حنين والطائف‏.‏ قال بعض العلماءِ‏:‏ قِرد بن معاوية الذي في نسب أَبي خَرَاش هو الذي يضرب به المثل فيقال ‏:‏ أَزنى من قِرد‏.‏

أَبو الخريف بن ساعدة

أَبو الخَرِيفِ بنُ سَاعدةَ بن عبد الأشَهل بن مالك بن لوذان بن عَمرو بن عوفِ الأَنصاري الأَوسي‏.‏ جرح في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوفي بالكَدِيد، فكفنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -في قميصه‏.‏ وبنو لَوذَان يقال لهمِ‏:‏ بنو السميعة، لأَنهم كانوا يقال لهم في الجاهلية‏:‏ بنو الصماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أنتم بنو السميعة، فبقي عليهم‏.‏ قاله هشام بن الكلبي ‏.‏

أبو خزامة العذري

ب أبو خُزَامَةَ، اسمه رِفَاعة بن عَرَابة- وقيل‏:‏ ابن عَرَادة - العُذري، من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سود بن أَسلم بن الحافِ بن قضاعة، ويقال ‏:‏ الجهني ، وهو بالجُهَنِي أَشهر، وجُهَينة بن زيد هو عَم عذرة بن سعد بن زيد ‏.‏

كان يسكن الجِنَاب وهي أَرض عذرة، له صحبة ، عداده في أَهل الحجاز‏.‏

روى عنه عطاء بن يَسار، وقد ذكرناه في رفاعة بن عَرَابة‏.‏ أَخرجه أَبو عُمَر وقال ‏:‏ وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر‏:‏ أَبو خزامة، بحديث أخطأ فيه، رواية عن ابن شهاب ، والصواب ما رواه يونس، وابن عيينة، وعبد الرحمن بن إِسحاق، عن الزهري، عن أَبي خزامة- أَحد بني الحارث بن سعد -عن أَبيه أَنه قال‏:‏ ‏"‏يا رسول الله، أرأيت رقى نسترقيها‏.‏‏.‏‏.‏‏"‏ الحديث‏.‏ قال‏:‏ وأَبو خزامة هذا من التابعيَن، على أَن حديثه مختلف فيه جدأ ‏.‏

أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد

د ع أَبو خزَامة، أَحد بني الحارث بن سعد في إِسناد حديثه اختلاف‏.‏ أَخبرنا أَبو ياسر بإسناده عن عبد الله بن أَحمد‏:‏ حدثني أَبي، أَخبرنا سفيان بن عيَينة، عن الزهري، عن ابن أًبي خزَامة، عن أَبيه قال‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله - وقال سفيان مَرة‏:‏ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم -أَرأَيت دواء نتداوى به ورُقى نسترقيها، وتقاة نتقها، أَيرد ذلك من قدر الله قال‏:‏ ‏"‏إنهَا مِن قدرِ الله‏"‏‏.‏ أَخرجه ابن منده، وأَبو نُعَيم‏.‏

أبوخُزَيمَةَ بنُ أَوس

ب س أَبُوخُزَيمَةَ بنُ أَوس بن زيد بن أَصرم بن ثعلبة بن غَنم بن مالك بن النجار الأَنصاري الخزرجي ثم النجاري‏.‏ شهد بدرأ وما بعدها من المشاهد‏.‏ أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق، في تسمية من قتل يوم بدر‏:‏ ‏"‏وأَبو خزيمة بن أَوس بن أصرم، من بني زيد بن ثعلبة‏"‏‏.‏ والنسب الأول ساقه أَبو عمر، وأَما ابن إِسحاق فقد جعل زيداَ هو ابن ثعلبة، والله أَعلم‏.‏ والذي ساقه عبد الملك بن هشام فقال‏:‏ ‏"‏أَبو خُزَيمة بن أَوس بن زيد بن أَصرم بن زيد بن ثعلبة‏.‏ فعلى هذا يكون أَبو عمر قد أَسقط ‏"‏زيداً‏"‏ الثاني وتوفي أَبو خزيمة في خلافة عثمان، رضي الله عنه‏.‏ وهو أَخو مسعود بن أَوس أَبي محمد‏.‏ قال ابن شهاب، عن عبَيد بن السباق، عن زيد بن ثابت‏:‏ وجدت آخر ‏"‏التوبة‏"‏ مع أَبي خزَيمة الأَنصاري، وهو هذا، ليس بينه وبين الحارث بن خزمة أَبي خزيمة نسب إِلا اجتماعهما في الأَنصار، أَحدهما أَوسي، والآخر خزرجي‏.‏ أخرجه أَبو عمر ، وهنا كلامه ‏.‏ وأَخرجه أَبو موسى‏.‏

قلت‏:‏ هذا كلام أَبي عمر، وجعل الحارث بن خَزَمة أوسياً، وقد ساق هو نسبه في ‏"‏الحارث ‏"‏ إِلى الخزرج، فلا شك أَنه قد رأَى في اسمه - عن موسى بن عقبة -فيمن شهد بدراً من الأنصار من بني النبيت، ثم من بني عبد الأَشهل‏:‏ ‏"‏الحارث بن خَزَمة‏"‏، فظنه أَوسياً لهذا، وليس كذلك، فأنه هو أَيضاً نقل في ‏"‏الحارث‏"‏‏:‏ أَنه حليف بني عبد الأشهل، فلا أَدري من أَين قال‏:‏ ‏"‏إِنه أَوسي‏"‏، إِلا أَن يكون أَراد به الحلف، وهذا لا يخالف النسب، والله أَعلم‏.‏

أَبو خُزَيمَةَ يَربوع

أبو خزيمَةَ يَربوع بن عَمرو بن كَعب بن عَبس بن حَرَام بن جندب بن عامر بن غنم بن عَدِي بن النجار الأَنصاري‏.‏ شهد أحداً وما بعدها‏.‏ قاله أَبو علي عن العَدَوي

أبو خصفة

ع س أَبو خَصَفَةَ، وقيل‏:‏ أَبو حَفْصَة‏.‏ وقد تقدمِ في الحاء، فروِي عن مغيرة الجغفي قال‏:‏ جلست إِلى أَبي حَفصة- وروى عنه أَبو خَصَفةَ -فقال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏هَل تدرون مَنِ الصعلوك‏.‏‏.‏‏.‏?‏"‏ الحديث‏.‏

وروى أَبو نعيم في هذه الترجمة عن الطبراني، عن أَبي نصر الصائغ، عن محمد بن إسحاق المسيبي، عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصيفة، عن أبيه، عن جده‏:‏ أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏التمسوا الخير عند حِسَانِ الوجوه‏"‏‏.‏

وقد ذكر أَبو موسى هذا الحديث في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، فأبو نعيم أَخرج هذين الحديثين في هذه الترجمة، جعلهما واحداً، وأَخرج أَبو موسى الحديث الأول‏:‏ ‏"‏أَتدرون من الصعلوك?‏"‏ في هذه الترجمة، وأَخرج حديث ‏"‏التمسوا الخير‏"‏ في الترجمة التي نذكرها بعد هذه، وجعلهما اثنين‏.‏

أبو خصيفة

س أَبو خصيفة، مصغر‏.‏ أَخرجه أَبو موسى وقال‏:‏ أَورده الطبراني وغيره‏.‏ أَخبرنا أَبو موسى، أَخبرنا أَبو غالب أَحمد بن العباس، أَنبأَنا أَبو بكر بن رِيذَةَ ح قال أَبو موسى‏:‏ وأَنبأَنا أَبو علي، أَنبأَنا أَبو نعَيم قالا‏:‏ أَنبأَنا سليمان بن أَحمد، حدثنا محمد بن نصر الصائغ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك، عن أَبيه، عن يزيد بن خصَيفة، عن أَبيه، عن جده‏:‏ أَن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال‏:‏ ‏"‏التمسوا الخير عند حِسَان ِالوجوهِ‏"‏‏.‏ وبهذا الإسناد أَيضاً عن يزيد بن خصيفة، عن أَبيه، عن جده‏:‏ أَن رسرل الله - صلى الله عليه وسلم -كان يقول‏:‏ إِذا خرجَ أَحدكم من بيته فليقل ‏:‏ ‏"‏لا حَولَ وَلاَ قوةَ إلا بالله، توكلت على الله، حسبي الله ونعم الوكيل‏"‏‏.‏ أَخرجه أَبو موسى وقال‏:‏ جمع أَبو نعَيم بينه وبين أَبي خَصَفة ، وهما اثنان،والله أعلم‏.‏

أبو الخطاب

ب د ع أبو الخطاب‏.‏ له صحبة ، لا يوقف له على اسم، روى عنه ثوير بن أَبي فاخته، ويعد في الكوفيين‏.‏ روى أَبو أحمد الزبيري، عن إِسرائيل، عن ثوَير، عن رجل من أَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقال له، أَبو الخطاب‏:‏ أَنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوتر، فقال‏:‏ ‏"‏أحب أن أوتر نصف الليل، إن الله يهبط إلى السماء الدنيا فيقول‏:‏ هل من تائب? هل من مستغفر? هل من داع? حتى إذا طلع الفجر ارتفع‏"‏‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو خلاد الرعيني

ب د ع أبو خلاد الرعيني‏.‏ له صحبة، لا يوقف له على اسم ولا نسب‏.‏

أخبرنا يحيى الثقفي إذناً عن ابن أبي عاصم‏:‏ حدثنا هشام بن عمار، عن الحكم بن هشام الثقفي، عن يحيى بن سعيد بن أبان القرشي، عن أبي فروة، عن أبي خلاد -رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إذا رأيتم الرجل المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق، فاقتربوا منه، فإنه يلقى الحكمة‏"‏‏.‏

كذا رواه هشام بن عمار، عن الحكم، عن يحيى‏.‏ وذكره البخاري عن أحمد الدورقي، عن يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص، سمع أبا فروة الجزري، عن أبي مريم، عن أبي خلاد عن النبي، مثله‏.‏ وهذا أصح‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو خليدة الفهري

س أبو خليدة‏.‏

روى يزيد بن هارون، عن محمد بن مطرف، عن إسحاق بن أبي فروة، عن خليدة الفهري، عن أبيه، عن جده، قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من سقى عطشان فأرواه فتح الله له باباً إلى الجنة‏.‏ ومن أطعم جائعاً فأشبعه وسقاه فأرواه، فتح الله له تلك الأبواب كلها، ثم قيل له‏:‏ ادخل من أيها شئت‏"‏‏.‏ رواه رواد بن الجراح، عن محمد بن مطرف فقال‏:‏ ‏"‏ابن خليد‏"‏ بغير هاء‏.‏ ورواه أبو الشيخ بإسناده له فقال‏:‏ ‏"‏ابن خليدة عن أبيه، وكان الأول أصح‏.‏ أخرجه أبو موسى‏.‏

أبو خميصة

ب أبو خميصة، اسمه معبد بن عباد‏.‏ من كبار الأنصار‏.‏

شهد بدرأ، تقدم ذكره في‏"‏أَبي حمَيصة‏"‏ بالحاءِ المهملة، اتم من هذا‏.‏ قال أَبوعمر‏:‏ قال أَبو معشر فيه‏:‏ أَبو عصَيمة ‏"‏، بالعين، فلم يصب فيه‏.‏ أَخرجه أَبو عمر في هذا الحرف ترجمتين بلفظ واحد وهما واحد، والله أَعلم‏.‏

أَبو خنَيس

ب د ع أبو خنيس الغِفَارِي‏.‏

قال‏:‏ خرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاةِ تهامة، حتى إِذا كنا بعسفان جاَءَ أصحابه فقالوا‏:‏ يا رسول الله، جَهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أَن نأكله‏.‏ فقال له عمر‏:‏ لو دعوت في أَزوادهم بالبركة? فذكر حديثاَ حسنأ في أَعلام النبوة‏.‏ حديثه هذا عند أَبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك، عن إِبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبي ربيعة أَنه سمع أَبا خنيس‏.‏‏.‏‏.‏ فذكر الحديث‏.‏ أَخرجه الثلاثة‏.‏

أبو خيثمة الأنصاري

ب د ع أَبو خَيثَمَةَ الأَنصَارِي السالمِي، اسمه عبد الله بن خَميثمة‏.‏ وقال ابن الكلبي‏:‏ هو أَبو خيثمة مالك بن قيس بن ثعلبة بن العَجلان بن زيد بن غَنم بن سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج الأكَبر‏.‏ وهو الذي لحق النبي صلى الله عليه وسلم فًي غزوة تبوك فقال‏:‏ كن أَبا خيثمة‏.‏

أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده عن يونس، عن إِبراهيم بن إِسماعيل الأَنصاري‏.‏ عن الزهري‏:‏ أن قائد ‏"‏كعب بن مالك ‏"‏ الذي كان يقوده حين عمي حدثه قال‏:‏ حدثني كعب - وذكر حديث تَخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك -قال‏:‏ فبينما رسول الله يوماً بتبوك في ساعة هَاجرة إِذ نظر إِلى راكب يطيش في السراب، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏‏"‏كن أبا خيثمة‏"‏ - لرجل من الأنصار من بني عوف -حتى قيل‏:‏ هو والله أَبو خيثمهَ‏.‏ فجاء فجلس إِلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلى يسأَله عن المدينة‏.‏ قال أَبو نعيم‏:‏ هو الذي لمزه المنافقون لما تصدق بالصاع‏.‏

وقال أَبو عمر ‏:‏ أَبو خيثمة الأَنصاري السالمي اسمه عبد الله بن خيثمة، وقيل ‏:‏ مالك بن قيس، أَحد بني سالم من الخزرج‏.‏ شهد أَحداَ مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وبقي إِلى أَيام يزيد بن معاوية‏.‏ قال‏:‏ ولا أَعلم في الصحابة من يكنى‏:‏ أَبا خيثمة غيره إِلا عبد الرحمن بن أَبي سبرة الجعفي، والد خيثمة بن عبد الرحمن، صاحب ابن مسعود، فإِنه يكنى بابنه خيثمة، وقد ذكرناه في بابه‏.‏ وذكر الواقدي قال‏:‏ قال هلال بن أَمية الواقفي حين تخلف عن رسول اِلله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك‏:‏ كان أَبو خيثمة تخلف معنا، وكان يسمى عبد الله بن خيثمة‏.‏ أَخرجه الثلاثة ‏.‏

أبو خيرة الصباحي

ب دع أَبو خيرة الصباحي العَبدي، من ولد صباح بن لكَيز بن أَفصى بن عبد القيس‏.‏ ذكره خليفة فقال‏:‏ من عبد القيس أَبو خيرةَ الصباحي، كان في وفد عبد القيس‏.‏ روى داود بن المساور، عن مقاتل بن هَمًام، عن أَبي خَيرة الصباحي قال‏:‏ كنت في الوفد الذين أَتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا أَربعين راكباً، قال‏:‏ فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والخنتم والنقير والمزفت‏.‏ قال‏:‏ ثم أَمر لنا بأراك فقال‏:‏ ‏"‏استاكوا‏"‏‏.‏ قال‏:‏ قلنا‏:‏ يا رسول الله، إِن عندنا العشب، ونحن نجتزىء به? قال‏:‏ فرفع يديه وقال‏:‏ ‏"‏اللهم اغفر لعبد القيس‏"‏‏.‏ أَخرجه الثلاثة‏.‏

قال الأَمير أَبو نصر‏:‏ لم يروَ عن رسول الله من هذه القبيلة سواه‏.‏ الصباحي‏:‏ بضم الصاد المهملة، وتخفيف الباء الموحدة‏.‏

أبو خيرة

أَبو خيرة‏.‏

ذكره الأَشِيري مستدركأ على أَبي عمر وقال‏:‏ أَبو خيرة، آخر، ذكره صاحب كتاب الوحدان فقال‏:‏ حدثنا محمد بن مرزوق بإسناده عن عبيد الله بن يزيد بن أَبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة، عن أبيه عن أبي خيرة قال‏:‏ كانت لي إبل أحمل عليها، فأتيت المدينة، وشهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم خيبر- أو قال‏:‏ حنينا -وكنا نحمل لهم الماء على إِبلنا، وكان لي بالمدينة تجارة، فدعا لي بالبركة ‏.‏

حرف الدال

أبو داود الأنصاري

ب د ع أَبو دَاود الأَنصَارِي، ثم المازني‏.‏ اختلف في اسمه فقيل‏:‏ عمرو‏.‏ وقيل‏:‏ عمير بن عامر بن مالك بن خَنساء بن مَبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأَنصاري الخزرجي‏.‏ شهد بدراً وأحداً‏.‏ أَخبرنا عبيد الله بإِسناده إِلى يونس، عن ابن إِسحاق في تسمية من شهد بدراً في بني مازن بن النجار‏:‏أَبو داود عمير بن عامر بن مالك، وهو الذي قتل أَبا البختري القرشي يوم بدر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏مَن لَقِيَ أَبا البَختري فلا يقتله، لأنَه الذي قام في نقض الصحيفة، وكان كافاً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بمكة‏.‏

وقيل‏:‏ إِن الذي قتله المجذر بن ذياد البلوي‏.‏ وقيل‏:‏ قتله أَبو اليَسَر‏.‏

روى عن هذا أَبو داود أَنه قال‏:‏ إِني لأَتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأَضربه، إِذ وقع رأَسه قبل أَن يصل إِليه سيفي، فعرفت أَن غيري قتله‏.‏ ذكره ابن إِسحاق، عن أَبيه إِسحاق بن يَسار، عن رجل من بني مازن بن النجار، عن أَبي داود المازني‏.‏ أَخرجه الثلاثة‏.‏

أبو دجانة سماك بن خرشة

ب ع س أَبودجانة سِمَاك بن خَرَشة‏.‏ وقيل‏:‏ سماك بن أَوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة بن طَرِيف بن الخَزرج بن سَاعِدَة بن كعب بن الخزرج الأَكبر الأَنصاري الخزرجي الساعدي، من رهط سعد بن عبادة، يجتمعان في طريف‏.‏ شهد بدراً مع النبي - صلى الله عليه وسلم -وكان من الأَبطال الشجعان، ودافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد‏.‏

أَخبرنا عبيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق‏:‏ حدثني محمد بن مسلم الزهري، وعاصم بن عُمَر بن قتاحة، ومحمد بن يحيى بن حبان، والحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ، وغيرهم من علمائنا قالوا‏:‏ وظَاهَرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين درعين، وقال‏:‏ ‏"‏مَن يَنخذ هذا السيف بِحَقه‏"‏? فقام إِليه رجال فأمسكه عنهم، حتى قام أَبو دجانة سماك بن خَرَشة- أَخو بني ساعدة - فقال‏:‏ وما حقه? قال‏:‏ ‏"‏أَن تَضرِبَ بِهِ فِي العدو حتى ينحني‏"‏‏.‏ قال أَبو دجانة‏:‏ أَنا آخذه بحقه‏.‏ فأعطاه إِياه - وكان أَبو دجَانة رجلاً شجاعاً خيالاًعند الحرب إِذا كانت، وكان إِذا أَعلم بعصابة حمراءَ عصبها على رأسه عَلِم الناس أَنه سيقاتل -فلما أَخذ السيف من يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرج عصابته تلك فعصبها برأسه، فِجعل يتبختر بين الصفين - قال ابن إِسحاق‏:‏ فحدثني جعفر بن عبد الله بن أَسلم، مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد بن كعب بن مالك‏:‏ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأَى أبا دجانة يتبختر‏:‏ ‏"‏إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن‏"‏‏.‏ وشهد أَبو دجانة اليمامة، وهو ممن شَرِك في قتل مسيلمة مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي، وكان أَبو دجانة أخا عتبة بن غَزوان آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد ذكرنا من خبره في ‏"‏سماك ‏"‏ أَكثرمن هذا‏.‏

أخرجه أبو عمر، وأَبو نعَيم، وأَبو موسى‏.‏

أبو الدحداح

ب د ع أبو الدحداح، وقيل أبو الدحداحة بن الدحداحة الأنصاري، مذكور في الصحابة‏.‏

قال أَبو عمر‏:‏ لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأَنصار، حليف لهم، ذكر ابن إدريس وغيره، عن محمد بن إِسحاق، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمه واسع بن حبان قال‏:‏ هلك أَبو الدحداح وكان أتياً فيهم، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال‏:‏ ‏"‏هل كان له فيكم نسب‏"‏ قال‏:‏ لا‏.‏ فأعطى ميراثه ابن أخته أَبا لبابة بن عبد المنذر‏.‏ وقيل‏:‏ اسمه ثابت، وقد ذكرناه فيمن اسمه ثابت‏.‏ قال ابن مسعود‏:‏ لما نزلت‏:‏‏{‏من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له‏}‏‏.‏

البقرة ‏:‏245 قال أبو الدحداح‏:‏ يا رسول الله ، والله يريد منا القرض? قال‏:‏ نعم‏.‏ وذكر حديث صدقته‏.‏ وقال أبو نعيم باِسناد له عن فضَيل بن عياض، عن سفيان، عن عَون بن أَبي جحَيفة، عن أبيه أَن أَبا الدحداح قال لمعاوية‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏مَن كَانت الدنيا نهمته حرم الله عليه جواري‏.‏ فإني بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها‏"‏‏.‏ والأول أَصح، أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو الدرداء

ب أبو الدرداء، اسمه عويمر بن عامر بن مالك بن زيد بن قيس بن أُمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وقيل‏:‏ اسمه عامر بن مالك، وعويمر لقب‏.‏ وقد ذكرناه في عويمر أَتم من هذا‏.‏ وأُمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة، تأخر إِسلامه قليلاً، كان آخر أهل داره إِسلاماً، وحسن إِسلامه‏.‏ وكان فقيهاً عاقلاً حَكيماً، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏عويمر حكيم أمتي‏"‏‏.‏ شهد ما بعد أُحد من المشاهد، واختلف في شهوده أُحداً‏.‏

أَخبرنا عبد الله بن أَحمد الخطيب، أَخبرنا جعفر بن أَحمد أَبو محمد القاري، أَخبرنا أَبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبد الرحيم، أخبرنا محمد بن الحسن بن عبدان ، حدثنا عبد الله بن بنت منيع، حدثنا هدبة، حدثنا أَبان العطار، حدثنا قتادة، عن سالم بن أَبي الجعد، عن معدان، عن أَبي الدرداء، أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏أبعجز أحدكم أن يقرأ كل ليلة ثلث القرآن‏"‏? قالوا‏:‏ نحن أَعجز من ذلك وأَضعف‏.‏ قال‏:‏‏"‏فإن الله عز وجل جزأ القرآن ثلاثة أجزاء، فجعل ‏"‏قل هو الله أحد‏"‏ جزءاً من أجزاء القرآن‏"‏‏.‏وروى جبير بن نفير، عن عوف بن مالك أَنه رأَى في المنام قبة من أَدَم في مرج أَخضر، وحول القبة غَنَم رَبوض تجتر وتَبعر العجوة، قال‏:‏ قلت‏:‏ لمن هذه القبة ? قيل‏:‏ هذه لعبد الرحمن بن عوف‏.‏ فانتظرناه حتى خرج فقال‏:‏ يا ابن عوف، هذا الذي أَعطى الله عز وجل بالقرآن، ولو أَشرفت على هذه الثنيه لرأَيت بها ما لم تر عينك، ولم تسمع أذنك، ولم يخطر على قلبك مثله، أَعد‏.‏ الله لأَبي الدرداء إِنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر‏.‏ وتوفي أَبو الدرداءِ قضاء دمشق في خلافة عثمان، وتوفي قبل أَن يقتل عثمان بسنتين‏.‏ وقد ذكرناه في عويمر‏.‏ أَخرجه أَبو عمر‏.‏

أبو درة البلوي

ب د ع أبو درة البلوي‏.‏ له صحبة‏.‏

ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد مصر من الصحابة‏.‏ قال علي بن الحسن بن قديد‏:‏ رأيت على باب داره ‏"‏هذه دار أبي درة البلوي، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏ أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو الدنيا

د ع أبو الدنيا، عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كان محفوظاً‏.‏

روى الوليد بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن عطاء عن أبي الدنيا‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم‏"‏‏.‏

أخرجه ابن منده وأبو نعيم‏.‏

حرف الذال

أبو ذباب السعدي

ب س أبو ذباب السعدي، من سَعدِ العشيرة‏.‏ والد عبد اللهَ بن أَبي ذُبَاب‏.‏ روى عاصم بن عمر ابن قتادة، عن عبد الله بن أَبي ذباب، عن أَبيه قال‏:‏ كنت امرأَ مولعاً بالصيد‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر القصة إِلى أَن قال‏:‏ وفدت على النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته يوم جمعة، فكنت أَسفل منبره، فصعد‏!‏ يخطب فقال بعد أَن حمد الله وأَثنى عليه، ثم قال ‏:‏ ‏"‏إِن أسفل منبري هذا رجل من ‏"‏سعد العشيرة‏"‏ قدم يريد الإسلام، لم أره قط ولم يرني، إلا في ساعتي هذه، ولم أكلمه ولم يكلمني، وسيخبركم بعد أن يصلي عجباً‏"‏ ‏.‏ قال ‏:‏ فصلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد ملِئت منه عَجَباً، فلما صلى قال لي ‏:‏ ادنه يا أَخا سعد العشيرة ، ‏.‏وحَدثنا خَبَرك وخبر حياض وقراط - يعني كلبه وصنمه - ما رأَيت وما سمعت? قال‏:‏ فقصت فحدثته والمسلمين، فرأَيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه للسرور مدهنه، فدعاني إِلى الإِسلام، وتلى علي القران، فأسلمت‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر ما في الحديث‏.‏ أَخرجه أَبو عمر، وأَبو موسى‏.‏

أبو ذر الغفاري

ب أبو ذر الغفاري‏.‏ اختلف في اسمه اختلافاً كثيراً، فقيل‏:‏ جندَب بن جنادة، وهو أَكثر وأَصح ما قيل فيه‏.‏ وقيل‏:‏ برير بن عبد الله، وبُرَير بن جنادة، وبريرة بن عِشرِقة، وقيل‏:‏ جندَب بن عبد الله، وقيل‏:‏ جندب بن سَكن‏.‏ والمشهور جُندَب بن جنادة بن قيس بن عمرو بن مليل بن صَعَير بن حَرَامِ بن غِفَار‏.‏ وقيل‏:‏ جندَب بن جنادة بن سفيان ابن عبيد بن حَرَام بن غفار بن مليل بن ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدرِكَةَ الغفاري‏.‏ وأمه رملة بنت الوقيعة‏.‏ من بني غِفَار أَيضاً‏.‏ وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم، قديم الإسلام‏.‏ يقال‏:‏ أَسلم بعد أَربعة وكان خامساً، ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة‏.‏ أَخبرنا غير واحد بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل‏:‏ حدثنا عمرو بن عباس، أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا المثنى، عن أَبي جمرَة، عن ابن عباس قال‏:‏ لما بلغ أبا ذر مبعثُ النبي صلى الله عليه وسلم قال لأخيه‏:‏ اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي علم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء، واسمع من قوله ثم ائتني‏.‏ فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله، ثم رجع إِلى أَبي ذر فقال له‏:‏ رأَيته يأمر بمكارم الأخلاق، وكلاماً ما هو بالشعر‏.‏ فقال‏:‏ ما شفيتني مما أَردت‏.‏ فتزود وحمل شنة له فيها ماء، حتى قدم مكة، فأتى المسجد، فالتمس النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعرفه، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل، اضطجع فرآه علي، فعرف أَنه غريب، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبَه عن شي حتى أَصبح، ثم احتمل قربته وزاده إِلى المسجد، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي صلى الله عليه وسلم حتى أَمسى، فعاد إلى مضجعه فمر به عَلِي فقال‏:‏ ما آن للرجل أَن يعلم منزله? فأقامه فذهب به معه، لا يسأَل واحد منهما صاحبه عن شي، حتى إِذا كان اليوم الثالث فعلَ مثلَ ذلك فأَقامه علي معه ثم قال‏:‏ ألا تحدثني ما الذي اقدمك? قال‏:‏ إِن أَعطيتني عهداً وميثاقاً لترشِدَني فعلت‏.‏ ففعل، فأَخبره قال‏:‏ إِنه حق، وِإنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا أَصبحت فاتبعني، فإِني إن رأَيت شيئاً أَخاف عليك قمت كأَني أَريق الماء، فإن مضيت فاتبعني حتى تدخل مدخلي‏.‏ ففعل، فانطلق يقفوه حتى دخل على النبي صلى الله عليه وسلم ودخل معه، فسمع من قوله، وأَسلم مكانه‏.‏ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أرجِع إِلَى قومِكَ فَاَخبِزهم حتى يأتيك أمري‏"‏‏.‏ قال‏:‏ والذي نفسي بيده لأصرخن بها بين ظهرانيهم‏.‏ فخرج حتى أتى المسجد فنادى بأعلى صوته‏.‏ ‏:‏ أشهد أَن لا إله إِلا الله، وأن محمدأ عبده ورسوله‏.‏ فقام القوم إِليه فضربوه حتى أَضجعوه، وأَتى العباسُ فأكب عليه وقال‏:‏ ويلكم‏!‏ أَلستم تعلمون أَنه من غفار، وأَنه طريق تجاركم إلى الشام? فأنقذه منهم ثم عاد من الغد لمثله ، فضربوه وثاروا إِليه، فأكب العباس عليه‏.‏

وروينا في إِسلامه الحديث الطويل المشهور، وتركناه خوف التطويل‏.‏‏.‏‏.‏ وتوفي أَبو ذر بالربَذة سنة إِحدى وثلاثين، أَو اثنتين وثلاثين‏.‏ وصلى عليه عبد الله بن مسعود، ثم مات بعده في ذلك العام‏.‏ وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أبو ذر في أمتي على زهد عيسى بن مريم‏"‏‏.‏ وقال علي‏:‏ وعى أَبو ذر علماً عجز الناس عنه، ثم أَوكى عليه فلم يخرِج منه شيئاً‏.‏ أخبرنا أبو جعفر باِسناده عن يونس، عن ابن إِسحاق قال‏:‏ حدثني بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، عن ابن مسعود قال ‏:‏ لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك جعل لا يزال يتخلف الرجل، فيقولون‏:‏ يا رسول الله، تخلف فلان‏.‏ فيقول‏:‏ دعوه، إِن يكن فيه خير فسيلحقه الله بكم، وأَن يكن غير ذلك فقد أَراحكم الله منه‏.‏ حتى قيل‏:‏ يا رسول الله، تخلف أبو ذر‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان يقوله، فتلوم أبو ذر على بعيره، فلما أَبطأ عليه أخَذَ متاعه فجعله على ظهره، ثم خرج يتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشياً، ونظر ناظر من المسلمين فقال‏:‏ إِن هذا الرجل يمشي على الطريق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏كن أبا ذر‏"‏‏.‏ فلما تأمله القوم قالوا‏:‏ يا رسول الله، وهو والله أَبو ذر‏.‏ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يرحم الله أبا ذر، يمشي وحده ويموت وحده ويحشر وحده‏"‏‏.‏ فضرب الدهر من ضربه‏.‏ وسير أبو ذر إِلى الربَذة‏.‏ وفي ذكر موته، وصلاة عبد الله بن مسعود عليه، ومن كان معه في موته، ومقامه بالربذة، أحاديث لا تطول بذكرها‏.‏ وكان أَبو ذر طويلاً عظيماً‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو ذرة الأنصاري

ب أَبو ذرة الحَارِث بن معَاذ بن زرَارَة ا لأَنصارِي الظَفَري، أَخو أَبي نملة الأَنصاري‏.‏ شهد هو وأَخوه أَبو نملة الأَنصاري مع أَبيهما معاذ أحداً‏.‏

ذكره الطبري‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو ذرة الحرمازي

أَبو ذرًة الحرمازي، يعد في الصحابة‏.‏ ذكره أَبو بشر الدولابي في كتاب الأَسماءِ والكنى، قاله ابن ماكولا، وأَبو سعد السمعاني‏.‏ والحرمازي‏:‏ منسوب إِلى الحزماز بن مالك بن عمرو بن تميم‏.‏

أبو ذؤيب الهذلي

ب د ع أبو ذؤيب الهذلي الشاعر‏.‏

كان مسلماً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يره‏.‏ ولا خلاف أنه جاهلي إِسلامي‏.‏ قيل‏:‏ اسمه خويلد بن خالد بن المحَرث بن زبَيد بن مخزوم بن صَاهِلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل‏.‏

وقال ابن إِسحاق‏:‏ قال أَبو ذؤيب الشاع‏:‏ بلغنا أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم مريض، فاستشعرت حزناً، وبت بأطول ليلة لا ينجاب دَيجورها، ولا يطلع نورها، فَظَللت أقاسي طولها، حتى إِذا كان قريب السحر أغفيت، فهتف بي هاتف يقول‏:‏ الكامل

خطب أجل أناخ بالإسـلام ** بين النخيل ومعقد الآطـام

قبض النبي محمد فعيوننـا ** تذري الدموع عليه بالتسجام

قال أَبو ذؤيُب‏:‏ فوثبت من نومي فزعاً، فنظرت إِلى السماءِ فلم أرإلا سعد الذابح، فتفاءلت ذبحاً يقع في العرب‏.‏ فعلمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد قبض، أَو هو ميت من علته، فركبت ناقتي وسرت، فلما أَصبحت طلبت شيئاً أَزجر به، فَعَن لي شَيهم - يعني القنفذ - وقد قبض على صل -وهي الحية - فهي تلتوي عليه، والشيهَم يَعَضها حتى أَكلها، فزجرت ذلك فقلت‏:‏ الشيهم شيء مهم، والتواء الصل التواء الناس عن الحق على القائم بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أَولت أكل الشيهم إِياها غلبة القائم بعده على الأَمر‏.‏ فحثثت ناقتي حتى إِذا كنت بالغابة زَجزت الطائر، فأَخبرني بوفاته‏.‏ ونَعَب غراب سانح فنطق بمثل ذلك، فتعوذت بالله من شرما عن لي في طريقي‏.‏ وقدمت المدينة ولها ضجيج بالبكاءِ كضجيج الحاج إِذا أهلوا بالإِحرام، فقلت‏:‏ مه? فقالوا‏:‏ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏ فجئت المسجد فوجدته خالياً، وأَتيت بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصبت بابه مرتجاً، وقيل‏:‏ هو مسَجى، وقد خلا به أَهله‏.‏ فقلت‏:‏ أَين الناس? فقالوا‏:‏ في سقيفة بني ساعدة، صاروا إِلى الأَنصار‏.‏ فجئت إِلى السقيفة فوجدت أَبا بكر، وعمر، وأَبا عبيدة بن الجراح، وسالماً، وجماعة من قريش‏.‏ ورأَيت الأَنصار فيهم‏:‏ سعد بن عباسة، وفيهم شعراؤهم‏:‏ كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وملأ منهمِ‏.‏ فآويت إِلى قريش وتكلمت الأَنصار فأطالوا الخِطاب، وأَكثروا الصواب‏.‏ وتكلم أبو بكر فلله دره من رجل لا يطيل الكلام، يعلم مواضع فصل الخصام‏!‏ والله لقد تكلم بكلام لا يسمعه سامع إِلا انقاد له، ومال إِليه‏.‏ ثم تكلم عمر بعده بدون كلامه، ثم مد يده فبايعه وبايعوه‏.‏ ورجِع أَبو بكر فرجعت معه‏.‏ قال أَبو ذؤيب‏:‏ فشهدت الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم وشهدت دفنه‏.‏ ثم أنشد أبو ذؤيب يبكي النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ الكامل

لما رأيت الناس في عسـلانـهـم ** ما بين ملحـود لـه ومـضـرح

متبادرين لشـرجـع بـأكـفـهـم ** نص الرقاب لفقـد أبـيض أروح

فهناك صرت إلى الهموم، ومن يبت ** جار الهموم يبـيت غـير مـروح

كسفت لمصرعه النجوم وبـدرهـا ** وتضعضعت آطام بطن الأبـطـح

وترعرعت أجبال يثرب كـلـهـا ** وتخيلها لحلول خطـب مـفـدح

ولقد زجرت الطير قبـل وفـاتـه ** بمصابه وزجرت سـعـد الأذبـح

وزجرت أن نعب المشحج سانحـاً ** متـفـائلاً فـيه بـفـأل أقـبـح

ورجع أَبو ذؤيب إِلى باديته فأقام بها، وتوفي في خلافة عثمان، رضي الله عنه، بطريق مكة، فدفنه ابن الزبير‏.‏ وقيل‏:‏ إِنه مات بمصر منصرفاً من غزوة إِفريقية، وكان غزاها مع عبد الله بن الزبير ومدحه، فلما عاد ابن الزبير من إِفريقيٍة عاد معه، فمات، فدفنه ابن الزبير‏.‏ وقيل‏:‏ إِنه مات غازياً بأرض الروم، ودفِن هناك‏.‏ وكان عمر بن الخاطب نَدَبَه إِلى الجهاد، فلم يزل مجاهداً حتى مات بأرض الروم، فدفنه ابنه أَبو عبيد، فقال له عند موته‏:‏ الرجز

أبا عبيد، رفع الكـتـاب ** واقترب الموعد والحساب

في أبيات، قال محمد بن سلام‏:‏ قال أَبو عمر‏:‏ سئِل حسان بن ثابت‏:‏ من أشعر الناس? فقال حياً أَم رجلاً? قالوا‏:‏ حياً‏.‏ قال‏:‏ هذيل أَشعر الناس حَيا‏.‏ قال ابن سلام‏:‏ وأقول‏:‏ إِن أَشعر هذيل‏:‏ أبو ذؤيب‏.‏ قال عمر بن شَبة‏:‏ تقدم أَبو ذؤيب على سائر شعراء هذيل بقصيدته العينية التي يقول فيها بَنِيه‏.‏

وقال الأصَمعي‏:‏ أَبرع بيت قالته العرب بيت أَبي ذؤيب‏:‏ الكامل  

والنفس راغبة إذا رغبتها ** وإذا ترد إلى قليل تقنع

وهذا البيت من شعره المفضل، الذي يرثي فيه بنيه، وكانوا خمسة أَصيبوا في عام واحد، وفيه حكم وشواهد، وأولها‏:‏ الكامل

أمن المنون وريبها تـتـوجـع ** والدهر ليس بمعتب من يجزع

قالت أمامة‏:‏ ما لجسمك شاحبـاً ** منذ ابتذلت ومثل مالك ينفـع?

أم ما لجنبك لا يلائم مضجعـاً ** إلا أقض عليك ذاك المضجع?

فأجيتها‏:‏ أم ما لجسـنـي أنـه ** أودى بني من البلاد فودعـوا

أودى بني فأعقبوني حـسـرة ** بعد الرقاد وعبرة لا تـقـلـع

فالعين بعدهم كأن حـداقـهـا ** كحلت بشوك فهي عور تدمع

سبقوا هوي وأعنقوا لهـواهـم ** فتخرموا ولكل جنب مصـرع

فغبرت بعدهم بعيش نـاصـب ** وإخال أني لاحق مستـتـبـع

ولقد حرصت بأن أدافع عنهـم ** فإذا المنية أقبلـت لا تـدفـع

وإذا المنيت أنشبت أظفـارهـا ** ألفيت كل تميمة لا تـنـفـع

وتجلدي للشـامـتـين أريهـم ** أني لريب الدهر لا أتضعضع

حتى كأني للـحـوادث مـروة ** بصفا المشقر كل يوم تقـرع

والدهر لا يبقى على حدثـانـه ** جون السحاب له جدائد أربـع

أخرجه أبو عمر مطولاً، ولحسن هذه الأبيات أوردناها جميعها، والله أعلم‏.‏

حرف الراء

أبو راشد الأزدي

ب د ع أبو راشد الأزدي‏.‏

له صحبة‏.‏ قيل‏:‏ اسمه عبد الرحمن‏.‏ عداده في أهل فلسطين من الشام، حديثه‏:‏ أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال‏:‏ ‏"‏ما اسمك‏"‏? قال عبد العزة‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أبو من أنت‏"‏? قال‏:‏ أبو مغوية‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أنت أبو راشد عبد الرحمن‏"‏‏.‏ وقد تقدم في عبد الرحمن‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم

ب د ع أبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ اختلف في اسمه، فقيل‏:‏ أسلم‏.‏ وقيل‏:‏ إبراهيم‏.‏ وقيل‏:‏ صالح‏.‏ وقد ذكرناه في الجميع‏.‏

روى عكرمة مولى ابن عباس قال‏:‏ قال أبو رافع‏:‏ كنت مولى للعباس بن عبد المطلب، وكان الإسلام قد دخل أهل البيت، فأسلم العباس، وأسلمت أم الفضل، وأسلمت أنا‏.‏ وكان العباس يهاب قومه ويكره خلافهم، وكان يكتم إسلامه، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه‏.‏ أخبرنا غير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى قال‏:‏ حدثنا يحيى بن موسى، أخبرنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جريح، عن عمران بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي رافع أنه مر بالحسن بن علي -رضي الله عنهما- وهو يصلي، وقد عقص ضفرته في قفاه، فحلها فالتفت إليه الحسن مغضباً‏.‏ قال‏:‏ أقبل على صلاتك إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ذلك كفل الشيطان‏"‏‏.‏ وتوفي أبو رافع في خلافة عثمان، وقيل في خلافة علي‏.‏ وهو الصواب‏.‏ أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو رافع الصائغ

ب أبو رافع الصائغ، اسمه نفيع‏.‏ قال أبو عمر‏:‏ لا أعرف لمن ولاؤه، ولا أقف على نسبه، وهو مشهور من علماء التابعين‏.‏ أدرك الجاهلية، روى عنه ثابت البناني، وقتادة، وخلاس بن عمرو الهجري‏.‏ يعد في البصريين، أكثر روايته عن عمر، وأبي هريرة‏.‏ وفي رواية ثابت البناني، عنه‏:‏ أنه قال أطيب شيء أكلته في الجاهلية‏.‏‏.‏‏.‏ فذكر عضواً من سبع‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو رائطة

د ع أبو رائطة، واسمه‏:‏ عبد الله بن كرامة المذحجي‏.‏ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، حديثه عند الشعبي‏.‏

روى عبد الله بن أحمد اليحصبي، عن علي بن أبي علي، عن الشعبي، عن أبي رائطة بن كرامة المذحجي قال‏:‏ كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر الحديث‏.‏ أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

أبو الربيع

س أبو الربيع‏.‏ أورده جعفر المستغفري، وقال‏:‏ رواه عبد الملك بن جابر بن عتيك، عن عمه قال‏:‏ اشتكى أبو الربيع فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطاه خميصة‏.‏‏.‏‏.‏ قال‏:‏ قاله لي أبو علي البرذعي‏.‏ قال‏:‏ وروى جرير بن عبد الحميد، عن عبد الملك بن عمير، عن ربيع الأنصاري قال‏:‏عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن أخي‏.‏‏.‏‏.‏ وذكر الحديث‏.‏ أخرجه أبو موسى مختصراً‏.‏

أبو ربيعة

س أبو ربيعة أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ أورده أبو زكريا في الصحابة، لم يزد على هذا

أبو رجاء العطاردي

ب أبو رجاء العطاردي، بصري، اسمه عمران‏.‏ واختلف في اسم أبيه، فقيل‏:‏ عمران بن تيم وقيل‏:‏ عمران بن عبد الله‏.‏ أدرك الجاهلية، وكان مسلماً على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم - أسلم بعد الفتح وعمر طويلاً‏.‏ وقال الفرزدق حين مات أبو رجاء‏:‏ الطويل

ألم ترى أن الناس مات كبيرهم ** وقد كان قبل البعث بعث محمد

وقد ذكرناه في عمران‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو رحيمة

د ع أبو رحيمة، وقيل‏:‏ أبو رخيمة‏.‏ أتى النبي صلى الله عليه وسلم وحجمه‏.‏ روى عطاء بن نافع، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي رحيمة قال‏:‏ حجمت النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني درهماً‏.‏ أخرجه أبو منده وأبو نعيم‏.‏

أبو الرداد الليثي

ب د ع أبو الرداد الليثي‏.‏ أدرك النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏ روى عنه أبو سلمى بن عبد الرحمن، ذكره الواقدي في الصحابة‏.‏ كان يسكن المدينة‏.‏

روى سفيان بن عيينه، عن الزهري، عن أبي سلمة قال‏:‏ اشتكى أبو الرداد الليثي، فدخل عليه عبد الرحمن بن عوف فقال‏:‏ خيرهم وأوصلهم‏.‏ ثم قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏قال الله‏:‏ أنا الرحمن، خلقت الرحم، وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته‏"‏‏.‏ ورواه معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة‏:‏ أن رداداً حدثه‏.‏ وروى بشر بن شعيب بن أبي حمزة، عن أبيه، عن الزهري، عن أبي سلمة‏:‏ أبن أبا الرداد أخبره أنه كان من الصحابة‏.‏ وروى أبو اليمان، عن شعيب، عن الزهري، عن أبي سلمة أن أبا مالك حدثه‏.‏ أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو الرديني

د ع أبو الرديني الشامي، غير منسوب، ذكر في الصحابة‏.‏

روى إسماعيل بن عياش عن عبد الحميد بن عبد الرحمن‏.‏ عن أبي الرديمي قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ما من قوم يجتمعون يتلون كتاب الله يتعاطونه بينهم، إلا كانوا أضياف الله وإلا حفت بهم الملائكة حتى يقوموا أو يخوضوا في غيره‏"‏‏.‏ أخرجه أبو منده، وأبو نعيم‏.‏

أبو رزين الأسدي

س أبو رزين الأسدي‏.‏ أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان عن إسماعيل ابن سميع، عن أبي رزين الأسدي أنه قال‏:‏ قال رجل‏:‏ يا رسول الله، قول الله تبارك وتعالى‏:‏ ‏"‏الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان‏"‏ أين الثالثة? قال‏:‏ ‏"‏التسريح بإحسان هي الثالثة‏"‏‏.‏ أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ أبو رزين هذا من التابعين، ولم يذكره في الصحابة غير ابن شاهين‏.‏

أبو رزين والد عبد الله

ب أبو رزين، والد عبد الله بن أبي رزين‏.‏

لم يرو عنه ابنه، وهما مجهولان، حديثهما في الصيد يتوارى‏.‏ أخرجه أبو عمر مختصراً‏.‏

أبو رزين العقيلي

ب ع س أبو رزين العقيلي، اسمه‏:‏ لقيط بن عامر بن صبرة بن عبد الله بن المنتفق بن عامر بن عقيل، من أهل الطائف‏.‏ روى عنه وكيع بن عدس، وقيل‏:‏ حدس‏.‏

أخبرنا أبو منصور بن مكارم المؤدب بإسناده،عن المعافى بن عمران، عن ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو‏:‏ أن أبا رزين قال‏:‏ ما الإيمان يا رسول الله? قال‏:‏ ‏"‏لا يكون شيء أحب إليك من الله ومن رسوله، ولأن تؤخذ فتحرق بالنار أحب إليك من أن تشرك بالله عز وجل، وتحب غير ذي نسب، لا تحبه إلا لله‏"‏‏.‏ وقد ذكرناه في لقيط‏.‏ أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى‏.‏

أبو رزين

أبو رزين، غير منسوب، وهو من أهل الصفة‏.‏

روى أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه‏:‏ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أهل الصفة يكنى أبا رزين‏:‏ ‏"‏يا أبا رزين، إذا خلوت فحرك لسانك بذكر الله عز وجل، فإنك لا تزال في صلاة ما ذكرت ربك، إن كنت في علانية فكصلاة العلانية، وإن كنت خالياً فكصلاة الخلوة‏"‏‏.‏ ذكرة ابن الدباغ عن الغساني على أبي عمر‏.‏

أبو رفاعة

ب ع س أبو رفاعة العدوي، من بني عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة، وهو عدي الرباب‏.‏نسبة خليفة فقال‏:‏ أبو رفاعة اسمه‏:‏ عبد الله بن الحارث بن أسد بن عدي بن جندل بن عامر بن مالك بن تميم بن الدؤل بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد‏.‏ وكان من فضلاء الصحابة، وقد اختلف في اسمه فقيل تميم بن أسيد‏.‏ وقيل‏:‏ ابن أسد يعد في أهل البصرة، قتل بكابل سنة أربع وأربعين‏.‏ روى عنه صلة بن أشيم، وحميد بن هلال‏.‏ أخبرنا يحيى بن محمود إذناً بإسناده عن أبي بكر أحمد بن عمرو قال‏:‏ حدثنا شيبان بن فروخ، أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي رفاعة قال‏:‏ أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقلت‏:‏ يا رسول الله، رجل غريب جاهل لا يعلم ما أمر دينه‏!‏ قال‏:‏ فترك رسول الله الناس ونزل وقعد على كرسي خلب، قوائمه من حديد، فعلمني ديني، ثم رجع إلى خطبته ففرغ مما بقي عليه من الخطبة‏.‏ أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى‏.‏قال الدارقطني‏:‏ أسيد بالفتح، وقال غيره بالضم، وقد ذكرناه في تميم، وفي عبد الله‏.‏

أبو رمثة البلوي

ب أبو رمثة البلوي‏.‏

له صحبة، وسكن مصر ومات بإفريقيا، وأمرهم إذ دفنوه أن يسووا قبره‏.‏ وحديثه عند أهل مصر‏.‏ أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو رمثة التيمي

ب ع س أبو رمثة التيمي، من تيم بن عبد مناة بن أد، وهم تيم الرباب‏.‏ ويقال‏:‏ التيمي، من ولد امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم‏.‏

أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن أبي منصور بإسناده عن أبي داود‏:‏ أخبرنا ابن بشار، أخبرنا عبد الرحمن، أخبرنا سفيان، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة قال‏:‏ أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي، فقال لرجل - أو لابنه‏:‏ من هذا? قال‏:‏ ابني‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏لاتجني عليه ولا يجني عليك‏"‏‏.‏ وكان قد لطخ لحيته بالحناء‏.‏

وقد اختلف في اسم أبي رمثة كثيراً، فقيل‏:‏ حبيب بن حيان‏.‏ وقيل‏:‏ حيان بن وهب‏.‏ وقيل‏:‏ رفاعة بن يثربي، وقيل‏:‏ عمارة بن يثربي بن عوف‏.‏ وقيل‏:‏ خشخاش‏.‏ قاله أبو عمر‏.‏ وقال الترمذي‏:‏ أبو رمثة التيمي اسمه حبيب بن وهب، وقيل‏:‏ رفاعة بن يثربي‏.‏ أخرجه أبو نعيم وأبو عمر، وأبو موسى‏.‏

أبو الرمداء

ب د ع أبو الرمداء‏.‏ وقيل‏:‏ أبو الربداء، مولى لهم‏.‏ وأكثر أهل الحديث يقولونه بالميم، وأهل مصر يقولونه بالباء‏.‏

ذكر ابن عفير أبا الربداء فقال‏:‏ أبو الربداء البلوي، مولى امرأة من بلى، يقال لها‏:‏ الربداء بنت عمرو بن عمارة بن عطية البلوي، ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو يرعى غنماً لمولاته، وله فيها شاتان، فاستسقاه، فحلب له شاتيه، ثم راح وقد حفلتا حلبا، فذكر ذلك لمولاته فقالت‏:‏ أنت حر‏.‏ فاكتنى بأبي الربداء‏.‏

وروى حديثه ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي هبيرة، عن أبي سليمان- مولى أم سلمة أم المؤمنين- عن أبي الرمداء البلوي‏:‏ أن رجلاً منهم شرب الخمر، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فحده ثم أتوا به الثانية فحده، ثم أتوا به الثالثة - أو الرابعة فأمر به فحمل على العجل، وقال أبو الحاتم‏:‏ العجل يعني الأنطاع‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو روح الكلاعي

أبو روح الكلاعي‏.‏ ذكره أبن قانع‏.‏

أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أحمد‏:‏ حدثني أبي، أخبرنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي روح الكلاعي قال‏:‏ صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة، فقرأ فيها سورة الروم، فلبس بعضها، فقال‏:‏ ‏"‏إنما لبس علي الشيطان القراءة من أجل أقوام أتوا الصلاة بغير وضوء، فأحسنوا الوضوء‏"‏‏.‏

أبو الروم

ب أبو الروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، أخو مصعب بن عمير القرشي العبدري‏.‏ أمه أم ولد رومية‏.‏ وكان ممن هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه مصعب بن عمير‏.‏‏.‏ أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس، عن إسحاق، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني عبد الدار‏.‏ ‏:‏أبو اروم بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي‏.‏ وقال الواقدي‏:‏ كان أبو الروم قديم الإسلام بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وشهد أحداً‏.‏

وقال أبو الزناد‏:‏ ليس أبو الروم من مهاجرة الحبشة، ولو كان منهم لشهد بدراً مع من شهدها ممن رجع من أرض الحبشة قبل بدر، ولكنه قد شهد أحداً‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد هاجر أبو الروم إلى أرض الحبشة، وقدم المدينة وهو ممن هاجر إلى أرض الحبشة وممن أسلم قبل بدر ولم يقدر له شهودها، وممن لم يقدر له شهودها جماعة‏.‏ قتل أبو الروم يوم اليرموك‏.‏

أبو رومي

د ع أبو رومي، له ذكر في حديث ابن عباس‏.‏

روى أبو الجوزاء، عن ابن عباس قال‏:‏ كان أبو رومي من شر أهل زمانه، وكان لايدع شيئاً من الحرام إلا ارتكبه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن رأيت أبا رومي في بعض أزقة المدينة لأضربن عنقه‏"‏‏.‏ فلما أصبح عدا على النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآه من بعيد قال‏:‏ مرحباً بأبي رومي‏.‏ وأخذ يوسع له المكان، قال‏:‏ فجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعضهم إلى بعض ويقولون‏:‏ بالأمس يقول‏:‏ ‏"‏إن رأيت أبا رومي لأضربن عنقه‏"‏‏.‏ فبينما هم كذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يا أبا رومي، ما عملت البارحة‏"‏? قال‏:‏ ما عسى أن أعمل يا رسول الله‏!‏ أنا شر أهل الأرض‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏أبشر، إن الله عز وجل حول مكنتك إلى الجنة، فإن الله عز وجل يقول‏:‏ ‏{‏يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب‏}‏‏.‏ الرعد‏:‏ 39 أخرجه ابن منده، وأبو نعيم‏.‏

أبو رويحة الخثعمي

س أَبو رويحَة، عَبد الله بن عبد الرحمن الخثعمي، أَخو بلال بَن رباح، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما‏.‏

له صحبة، نزل الشام، ولست أَقف على اسمه ونسبه، قاله أَبو موسى عن الحاكم أَبي أَحمد‏.‏ قال أَبو موسى‏:‏ وقد ذكره أَبو عبد الله - يعني ابن منده - وقال‏:‏ هو أَخو بلال، له صحبة‏.‏ أَخبرنا محمد بن أَبي الفتح بن الحسن الواسطي النقاش، أَخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الشعري، أَخبرنا زاهر الشحامي، أَخبرنا أَبو سعد، أَخبرنا الحاكم أَبو أَحمد، أَخبرنا أَبو الحسن محمد بن العميص الغساني، أَنباأنا أَبو إِسحاق إِبراهيم بن محمد بن سليمان بن بلال، عن أُم السرداءِ عن أَبي الدرداءِ قال‏:‏ لما رحل عمر بن الخطاب من فتح بيت المقدس فصار إلى الجابية، سأله بلال أن يقِره بالشام، ففعل ذلك‏.‏ قال‏:‏ وأَخي أَبو روَيحة، آخى بيني وبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم? فنزل دَاريا في خولان، فأقبل هو وأَخوه إِلى حي من خولان فقالا لهم‏:‏ أَتيناكم خاطبين، قد كنا كافرين فهدانا الله عز وجل، ومملوكين فأعتقنا عز وجل، وفقيرين فأغنانا الله عز وجل، فإِن تزوجونا فالحمد لله، وإن تردونا فلا حول ولا قوة إِلابالله‏.‏ فزوجوهما‏.‏ أَخرجه أَبو موسى، وقال‏:‏ ‏"‏أورده أَبو عبد الله في كتاب الكنى‏"‏، وليس فيما عندنا من نسخ كتاب أَبي عبد الله في الصحابة في الكنى ترجمة لأَبي روَيحة، فإن كان أبو عبد الله صنف كتاباً في الكنى ولم نره فيمكن‏.‏‏.‏

أبو رويحة الفزعي

ب س أَبو روَيحة الفزَعي من خثعم‏.‏

قال ‏:‏ أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يواخي بين الناس، قاله أَبو موسى عن جعفر المستغفري‏.‏ وقال أَبو عمر‏:‏ أَبو روَيحةَ الخثعمي، آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين بلال بن رباح مولى أَبي بكر الصديق‏.‏ وكان بلال يقول‏:‏ أَبو روَيحة أَخي، قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أنتَ أَخوه وَهو أخوك ‏"‏‏.‏

وروي عن أَبي روَيحة أَنه قال‏:‏ أَتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فعَقَد لي لواء وقال‏:‏ ‏"‏أخرج فَناد‏:‏ مَن دَخَلَ تحتَ لِوَاءِ أَبِي رويحَةَ فَهو آمِن‏"‏‏.‏ يقال‏:‏ اسم أَبي رِوَيحَة‏:‏ عبد الله بن عبد الرحمن عداده في الشاميين، قاله أَبو عمر‏.‏ وأخرجه هو وأَبو موسى‏.‏

قلت‏:‏ قد أخرجِ أَبو موسى هذه الترجمة بعد الأولى التي فيها ‏"‏أَبو رويحة أَخو بلال‏"‏، ولم ينسبه، فلا شك أنه ظنهما اثنين، حيث رأَى في تلك ‏"‏أَخو بلال ‏"‏ ولم ينسب إِلى قبيلة وفيها أَنهما قالا بخَولان‏:‏ ‏"‏كنا عبدين فأعتقنا الله عز وجل‏"‏‏.‏ ورأَى في هذه نسباً إِلى قبيلة وهي خثعم ولم ير فيها أنه أَخو بلال، فظنهما اثنين، وهما واحد‏.‏ ويكون منسوباً إِلى خثعمِ بالولاءِ، وقد روى أَبو موسى في ترجمة أَبي رويحة، أخي بلال‏:‏ أَن بلالاً لما أَذن له عمر أن يقيم بالشام قال‏:‏ وأَخي أَبو رويحة الذي آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه? فدل بهذا أَنه ليس أَخاً في النسب‏.‏ وقوله في هذه الترجمة‏:‏ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخى بينه وبين بلال، فدل هذا على أَنهما واحد‏.‏ وقوله‏:‏ الفزعي، من خثعم، فإن الفزع بطن من خثعم، وهو الفَزَع بن شهران بن عِفرِس بن حَنف بن أَفيَل وهوخثعم‏.‏

حلف‏:‏ بالحاءِ المهملة المفتوحة، وباللام الساكنة، وآخره فاء‏.‏

أبو رهم الأنماري

س أبو رهم الأنماري‏.‏

أَورده أَبو بكر بن أَبي علي، ونسبه إِلى ابن أَبي عاصم‏.‏ روى عنه خالد بن معدان أَنه قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه قال‏:‏ ‏"‏بسم الله وضعت جنبي‏.‏ اللهم اغفر لي ذنبي، واخسأ لي شيطاني، وفك رهاني، وثقل موازيني، واجعلني في الرفيق الأعلى‏"‏‏.‏ أَخرجه أَبو موسى‏.‏

أبو رهم السماعي

ب د ع أبو رهم السماعي، وقيل‏:‏ السمعي‏.‏

ذكره ابن أَبيِ خيثمة في الصحابة‏.‏ وقال محمد بن إِسماعيل البخاري‏:‏ هو تابعي، واسمه أَحزاب بن أسِيد‏.‏

وقال أَبو عمر‏:‏ لا يصح ذكره في الصحابة، لأنَه لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنه من كبار التابعين‏.‏ روى عنه خالد بن معدان، واسمه أَحزاب بن أَسِيد الظفري‏.‏ روى عمر بن سعيد اللخمي، عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أَبي رهم صاحب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏مَن عَصىَ إِمَامه ذهب أجره‏"‏‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو رهم الظهري

س أبو رهم الظهري‏.‏ أورده أَبو بكر بن أَبي علي أيضاً‏.‏ روى عتبة بن المنذر قال‏:‏ كان أَبو رهمِ في مائتين من العطاءِ وابنه في تسعين، وكان أَبو أُمامة في مائتين من العطاءِ قال‏:‏ ورأَيتهم إِذا التقوا شَكَا بعضهم إِلى بعض، قال‏:‏ ورأَيت أَبا رهم الظهري شيخاً كبيراً يَخضِب بالصَّفرة وكان له ابن يقال له‏:‏ عمَارة أَصيب يوم يزيد بن المهلب‏.‏

أخرجه أَبو موسى‏.‏

أبو رهم الغفاري

ب دع أبو رهم الغِفَاري، اسمه كلثوم بن الحصَين وقيل‏:‏ ابن حصن بن عبيد وقيل‏:‏ ابن عتبة- بن خَلَف بن بدر بن أحَيمس بن غفا‏.‏ أَسلم بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم إِلى المدينة، وشهد أحداً فَرميَ بسهم في نحرِه، فسمي المنحور، فجاءَ إِلى النبي صلى الله عليه وسلم فبصق عليه فَبَرأ‏.‏ واستخلفه النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة مرتين، مرة في عمرة القضاءِ، ومرة عام الفتح، فلم يزل عليها حتى انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف‏.‏ وشهد بيعة الرضوان، وبايع تحت الشجرة‏.‏

أَخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده عن عبد الله بن أَحمد‏:‏ حدثني أَبي أَخبرنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن أَخي أَبي رهم‏:‏ أنه سمِعَ أَبا رهم الغِفَاري وكان من أَصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذي بايعوا تحت الشجرة - يقول‏:‏ غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فلما قفل سرى ليلة، فسرت قريباً منه، وألقي علي النعاس، فطففت أستيقظ وقد دنت راحلتي من راحلته، فيفزعني دنوها خشية أن أصيب رجله‏.‏‏.‏‏.‏ الحديث‏.‏ وروى عنه مولاه أبو حازم أنه قال‏:‏ حضرت خيبر أنا وأخي ومعنا فرسان، فأسهم لنا النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أربعة أسهم لي، ولأخي سهمين، فبعنا سهمنا من خيبر ببكرين‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو رهم بن قيس

ب د ع أبو رهم بن قيس الأشعري‏.‏ تقدم نسبه عند أخيه أبي موسى عبد الله بن قيس‏.‏ هاجر أبو رهم إلى المدينة مع أخويه أبي موسى وأبي بردة من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، حين افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فأسهم لهم منها‏.‏ وقد ذكرنا خبرهم في أبي موسى، وأبي بردة، وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لكم هجرتان هاجرتم إلي، وهاجرتم إلى النجاشي‏"‏‏.‏ وقال الحسن البصري‏:‏ كان لأبي موسى أخ يتسرح في الفتن، يقال له‏:‏ أبو رهم، وكان أبو موسى ينهاه‏.‏

أخرجه الثلاثة‏.‏

أبو رهم بن مطعم

ب أبو رهم بن مطعم الأرحبي، وأرحب بطن من همدان‏.‏ وكان شاعراً هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن مائة وخمسين سنة وقال‏:‏ الطويل‏.‏

وقبلك ما فارقت في الجوف أرحبا

في أبيات، ذكره ابن الكلبي‏.‏

أخرجه أبو عمر‏.‏

أبو رهمة

س أبو رهمة - بزيادة هاء - وقيل‏:‏ أبو رهيمة السجاعي‏.‏

قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتبر، فدعا لنا كتاباً‏:‏ ‏"‏من وجد شيئاً فهو له‏"‏‏.‏ أخرجه أبو موسى وقال‏:‏ قال جعفر، ذكره لي البرذعي بسمرقند، وهذا هو الأول- يعني أبا رهم السماعي- ولكن هكذا أورده، ولعله أراد أن يقول السماعي، فقال السجاعي‏.‏

والله أعلم‏.‏