فصل: سنة ثلاث وستين وست مائة فيها كانت ملحمة عظمى بالأندلس

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: العبر في خبر من غبر **


 سنة ثلاث وستين وست مائة فيها كانت ملحمة عظمى بالأندلس

التقي الفنش لعنه الله وأبو عبد الله بن الأحمر غير مرة ثم انهزمت الملاعين وأسر الفنش‏.‏

ثم أفلت وحشد وجيش ونازل أغرناطة‏.‏

فخرج ابن الأحمر وكسرهم وأسر منهم عشرة آلاف‏.‏

وقتل المسلمون فوق الأربعين ألفًا وجمعوا كومًا هائلًا من رؤوس الفرنج أذن عليه المسلمون واستعادوا عدة مدائن من الفرنج ولله الحمد‏.‏

وفيها نازلت التتار البيرة‏.‏

فساق سم الموت والمحمدي وطائفة وكشفوهم عنها‏.‏

وفيها قدم السلطان فحاصر قيسارية وافتتحها عنوة‏.‏

وعصت القلعة أيامًا ثم أخذت‏.‏

ثم نازل أرسوف وأخذها بالسيف في رجب ثم رجع فسلطن ولده الملك السعيد في شوال وركب بأبهة الملك وله خمس سنين‏.‏

ثم عمل طهوره بعد أيام‏.‏

وفيها جرد بديار مصر أربعة حكام من المذاهب لأجل توقف تاج الدين ابن بنت الأعز عن تنفيذ كثير من القضايا‏.‏

فتعطلت الأمور‏.‏

فأشار بهذا جمال الدين أيدغدي العزيزي‏.‏

فأعجب السلطان وفعله في آخر السنة‏.‏

ثم فعل ذلك بدمشق‏.‏

وفيها ابتدى بعمارة مسجد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ‏.‏

ففرع في أربع سنين‏.‏

وفيها حجب الخليفة الحاكم بقلعة الجبل‏.‏

وفيها توفي المعين القرشي الذكوي المحدث المتقن أبو إسحاقإبراهيم بن عمر بن عبد العزيز بن الحسن بن القاضي الزكي علي بن محمد بن يحيى‏.‏

كتب عن ابن صباح وابن اللتي وكريمة فأكثر وكتب الكثير‏.‏

توفي فجأة في ربيع الأول‏.‏

والزين خالد بن يوسف بن سعد الحافظ اللغوي أبو البقاء النابلسي ثم الدمشقي‏.‏

ولد سنة خمس وثمانين وسمع من القاسم ومحمد بن الخطيب وابن طبرزد وببغداد من ابن الأخضر وطبقته‏.‏

وحصل الأصول وتقدم في الحديث‏.‏

وكان فهمًا يقظًا حلو النوادر‏.‏

توفي في سلخ جمادى الأولى‏.‏

والنظام ابن البانياسي عبد الله بن يحيى بن الفضل بن الحسين‏.‏

سمع من الخشوعي وجماعة‏.‏

وكان دينًا فاضلًا‏.‏

توفي في صفر‏.‏

والنجيب فراس بن علي بن زيد أبو العشائر الكناني العسقلاني‏.‏

ثم الدمشقي التاجر العدل‏.‏

وابن مسدي الحافظ أبو بكر محمد بن يوسف الأزدي الغرناطي‏.‏

روى عن محمد بن عماد وجماعة كثيرة‏.‏

وجمع وصنف‏.‏

توفي بمكة في شوالها وقد خرج لنفسه معجمًا‏.‏

وجمال الدين بن يغمورالباروقي موسى‏.‏

ولد بالصعيد سنة تسع وستين‏.‏

وكان من جلة الأمراء‏.‏

ولي نيابة مصر ونيابة دمشق‏.‏

توفي في شعبان‏.‏

وبدر الدين السنجاري الشافعي قاضي القضاة أبو المحاسن يوسف بن الحسن الزراري‏.‏

صدر معظم وجواد ممدح‏.‏

ولي قضاء بعلبك وغيرها قبل الثلاثين‏.‏

ثم عاد إلى سنجار فنفق على الصالح نجم الدين‏.‏

فلما ملك الديار المصرية وفد عليه فولاه مصر والوجه القبلي‏.‏

ثم ولي قضاء القضاة بعد شرف الدين ابن عين الدولة وباشر الوزارة‏.‏

وكان له من الخيل والمماليك ما ليس لوزير مثله‏.‏

ولم يزل في ارتقاء إلى أوائل الدولة الظاهرية‏.‏

فعزل ولزم بيته‏.‏

توفي في رجب‏.‏

وقيل كان يرتشي ويظلم‏.‏

وأبو القاسم الحواري الزاهد شيخ بلد السواد له أتباع ومريدون‏.‏

توفي في ذي الحجة‏.‏

سنة أربع وستين وست مائة فيها غزا الملك الظاهر وبث جيوشه بالسواحل فأغاروا على بلاد عكا وصور وطرابلس

وحصن الأكراد‏.‏

ثم نزل على صفد‏.‏

في ثامن رمضان وأخذت في أربعين يومًا بخديعة ثم ضربت رقاب مائتين من فرسانهم وقد استشهد عليها خلق كثير‏.‏

وفيها استباح المسلمون قارة وسبي منها ألف نفس وجعلت كنيستها جامعًا‏.‏

وفيها توفي الشيخ أحمد بن سالم المصري النحوي نزيل دمشق‏.‏

فقير متزهد محقق للعربية‏.‏

اشتغل بالناصرية وبمقصورة الحنفية الحلبية مدة وتوفي في شوال‏.‏

وابن شعيب الإمام جمال الدين أحمد بن عبيد الله بن شعيب التميميالصقلي ثم الدمشقي المقرئ الأديب الذهبي‏.‏

ولد سنة تسعين وخمس مائة ولزم السخاوي مدة‏.‏

وأتقن القراءات وسمع من القاسم بن عساكر وطائفة وقرأ الكثير على السخاوي وطبقته‏.‏

توفي في جمادى الأولى‏.‏

وابن البرهان العدل الصرد رضي الدين إبراهيم بن عمر بن مضر بن فارس المضري الواسطي البزري التاجر السفار ‏,‏ ولد سنة ثلاث وتسعين‏.‏

وسمع صحيح مسلم بن منصور الفراوي وسمعه منه خلق بدمشق ومصر والنضر واليمن توفي في حادي عشر رجب‏.‏

وابن الدرجي الفقيه صفي الدين إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوان القرشي الحنفي‏.‏

ولد سنة اثنتين وسبعين وسمع من عبد الرحمن بن علي الخرقي ومنصور الطبري وطائفة‏.‏

توفي في وأيد غدي العزيزي الأمير الكبير جمال الدين‏.‏

كان كبير القدر شجاعًا مقدامًا عاقلًا محتشمًا كثير الصدقات متين الديانة من جلة الأمراء ومتميزيهم‏.‏

حبسه المعز مدة ثم أخرجوه نوبة عين جالوت‏.‏

وكان الملك الظاهر يحترمه ويتأدب معه‏.‏

جهزه في آخر السنة‏.‏

فأغار على بلاد سيس ثم خرج على صفد فتمرض‏.‏

وتوفي ليلو عرفة بدمشق‏.‏

وابن صصري الصدر العدل بهاء الدين الحسن بن سالم بن الحافظ أبي المواهب التغلبي الدمشقي‏.‏

أحد أكابر البلد‏.‏

روى عن ابن طبرزد وطائفة‏.‏

توفي في صفر عن ست وستين سنة‏.‏

وابن صصري الصدر الرئيس شرف الدين عبد الرحمن بن سالم أخو الذي قبله‏.‏

سمع من حنبل وابن طبرزد وولي المناصب الكبار ونظر الديوان ومات في شعبان عن تسع وستين سنة‏.‏

والموقاني المحدث جمال الدين محمد بن عبد الجليل المقدسي نزيل دمشق‏.‏

سمع من أبي القاسم بن الحرستاني وخلق‏.‏

وعني بالحديث والأدب‏.‏

وله مجاميع مفيدة‏.‏

توفي في ذي القعدة وله أربع وسبعون سنة‏.‏

وابن فار اللبن معين الدين أبو الفضل عبد الله بن محمد بن عبد الوارث الأنصاري المصري‏.‏

آخر من قرأ الشاطبية على مؤلفها‏.‏

قرأها عليه شيخنا البدر التادفي‏.‏

وهولاكو بن قاآن بن جنكزخان المغلي مقدم التتار وقائدهم إلى النار الذي أباد العباد والبلاد‏.‏

بعثه ابن عمه القان الكبير على جيش المغل فطوى الممالك وأخذ حصون الإسماعيلية وأذربيجان والروم والعراق والجزيرة والشام‏.‏

وكان ذا سطوة ومهابة وعقل وغور وحزم ودهاء وخبرة بالحروب وشجاعة ظاهرة وكرم مفرط ومحبة لعلوم الأوائل من غير أن يفهمها‏.‏

مات على كفره في هذه السنة بعلة الصرع فإنه اعتراه منذ قتل الشهيد صاحب ميافارقين الملك الكامل محمدبن غازي حتى كان يصرع في اليوم مرة ومرتين‏.‏

وقيل مات في ربيع الآخر من العام الماضي بمراغة ونقلوه إلى قلعة تلا وبنوا عليه قبة‏.‏

وخلف سبعة عشر ابنًا‏.‏

تملك عليهم ابنه ابغا‏.‏

وكان القان قد استناب هولاوو لا رحمه الله على خراسان وأذربيجان وما يفتحه‏.‏

سنة خمس وستين وست مائة في أولها كبا الفرس بالملك الظاهر فانكسر فخذه‏.‏

وحصل له عرج منها‏.‏

وفيها توفي خطيب القدس كمال الدين أحمد بن نعمة بن أحمد النابلسي الشافعي‏.‏

ولد سنة تسع وسبعين وخمس مائة وسمع بدمشق من القاسم ابن عساكر وحنبل‏.‏

وكان صالحًا متعبدًا متزهدًا‏.‏

توفي بدمشق في ذي القعدة‏.‏

وإسماعيل الكوراني القدوة الزاهد شيخ كبير القدر قصود بالزيارة صاحب ورع وصدق وتفتيش عن دينه‏.‏

أدركه أجله بغزة في رجب‏.‏

وبركة بن تولى بن جنكزخان المغلي سلطان مملكة القفجاق الذي أسلم‏.‏

وراسل الملك الظاهر وكذا ابن عمه هولاوو‏.‏

وتوفي في عشر الستين‏.‏

وتملك بعده ابن أخيه منكوتمر‏.‏

والقميري الأمير مقدم الجيوش ناصر الدين حسين بن عزيز الذي أنشأ المدرسة بسوق الحريمين‏.‏

كان بطلًا شجاعًا رئيسًا عادلًا جوادًا وهو الذي ملك دمشق للناصر‏.‏

توفي مرابطًا بالساحل في ربيع الأول‏.‏

وأبو شامة العلامة المجتهد شهاب الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم المقدسي ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي المؤرخ صاحب التصانيف‏.‏

ولد سنة تسع وتسعين وخمس مائة‏.‏

قرأ القراءات سنة ست عشرة على البخاري وسمع من الشيخ الموفق وعبد الجليل بن مندويه وطائفة‏.‏

توفي في تاسع عشر رمضان ‏,‏ وكان متواضعًا خيرًا‏.‏

وابن بنت الأعز قاضي القضاة تاج الدين أبو محمد عبد الوهاب بن خلف بن بدر العلامي المصري الشافعي‏.‏

صدر الديار المصرية ورئيسها‏.‏

كان ذا ذهن ثاقب وحدس صائب وعقل ونزاهة وتثبت في الأحكام‏.‏

روى عن جعفر الهمذاني وتوفي في السابع والعشرين من رجب‏.‏

وابن القسطلاني الشيخ تاج الدين علي بن الزاهد أبي العباس أحمد بن علي القيسي المصري المالكي المفتي المعدل‏.‏

سمع بمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمي وطائفة‏.‏

ودرس بمصر ثم ولي مشيخة الكاملية إلى أن توفي في سابع عشر شوال‏.‏

وله سبع وسبعون سنة‏.‏

وأبو الحسن الدهان علي بن موسى السعدي المصري المقرئ الزاهد‏.‏

ولد سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقرأ القراءات على جعفر الهدذاني وغيره وتصدر بالفاضلية‏.‏

توفي في رجب‏.‏

وكان ذا علم وعمل‏.‏

وصاحب المغرب المرتضى أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم القيسي المؤمني‏.‏

ولي الملك بعد ابن عمه المعتضد علي وامتدت أيامه‏.‏

وكان مستضعفًا وادعًا فلما كان في المحرم من العام دخل ابن عمه أبو دبوس الملقب بالواثق بالله إدريس بن أبي عبد الله بن يوسف مراكش فهرب المرتضى فظفر به عامل للوائق وقتله بأمر الواثق في ربيع الآخر وأقام الواثق ثلاثة أعوام ثم قامت دولة بني مرين وزالت دولة آل عبد المؤمن‏.‏

وابن خطيب بيت الآبار ضياء الدين أبو الطاهر يوسف بن عمر بن يوسف بن يحيى الزبيدي‏.‏

توفي يوم الجمعة يوم الأضحى وله أربع وثمانون سنة‏.‏

سمع من الجنزوري والخشوعي وناب في خطابة دمشق زمن العادل‏.‏

ويوسف بن مكتوم بن أحمد القيسي شمس الدين والد المعمر صدر الدين‏.‏

توفي في ربيع الأول عن إحدى وثمانين سنة‏.‏

وروى عن الخشوعي والقاسم وجماعة‏.‏

وقد روى عنه زكي الدين البرزالي مع تقدمة‏.‏

سنة ست وستين وست مائة في جمادى الأولى افتتح السلطان يافا بالسيف وقلعتها بالأمان‏.‏

ثم هدمها ثم حاصر الشقيف عشرة أيام وأخذها بالأمان‏.‏

ثم أغار على أعمال طرابلس وقطع أشجارها وغور أنهارها‏.‏

ثم نزل تحت حصن الأكراد فخضعوا له فرحل إلى حماة ثم إلى أفاميا ثم ساق وبغت أنطاكية فأخذها في أربعة أيام وحصر من قتل بها فكانوا أكثر من أربعين ألفًا‏.‏

ثم أخذ بغراس بالأمان‏.‏

وفيها كانت الصعقة العظمى على الغوطة يوم ثالث نيسان إثر حوطة السلطان عليها‏.‏

ثم صالح أهلها على ست مائة ألف درهم فأضر الناس وباعوا بساتينهم بالهوان‏.‏

وفيها توفي المجد ابن الحلوانية المحدث الجليل أبو العباس أحمد بن عبد الله بن المسلم بن حماد الأزدي الدمشقي التاجر‏.‏

ولد سنة أربع وست مائة وسمع من أبي القاسم بن الحرستاني فمن بعده‏.‏

وكتب العالي والنازل ورحل إلى بغداد ومصر والإسكندرية وخرج المعجم‏.‏

توفي في والشيخ العز خطيب الجبل أبو إسحاق إبراهيم بن الخطيب شرف الدين عبد الله بن أبي عمر المقدسي الزاهد‏.‏

ولد سنة ست وست مائة وسمع من العماد والموفق والكندي وخلق‏.‏

وكان فقيهًا بصيرًا بالمذهب صالحًا عابدًا مخلصًا متينًا صاحب أحوال وكرامات وأمر بالمعروف وقول بالحق‏.‏

توفي في تاسع عشر ربيع الأول‏.‏

وقد جمع ابن الخباز سيرته في مجلد‏.‏

والحبيس النصراني الكاتب ثم الراهب‏.‏

أقام الراهب‏.‏

أقام بمغارة بجبل حلوان بقرب القاهرة‏.‏

فقيل إنه وقع بكنز الحاكم صاحب مصر‏.‏

فواسى منه الفقراء والمستورين من كل ملة‏.‏

واشتهر أمره وشاع ذكره وأنفق ثلاث سنين أموالًا عظيمة‏.‏

وأحضره السلطان وتلطف به فأبى عليه أن يعرفه بجلية أمره وأخذ يراوغه ويغالظه‏.‏

فلما أعياه حنق عليه وسلط عليه العذاب‏.‏

فمات‏.‏

وقيل إن مبلغ ما وصل إلى بيت المال من طريقه في الداء عن المصادرين في مدة سنتين ست مائة ألف دينار‏.‏

فضبط ذلك بقلم الصيارفة الذين كان يضع عندهم الذهب‏.‏

وقد أفتى غير واحد بقتله خوفًا على ضعفاء الإيمان من المسلمين أن يضلهم ويغويهم‏.‏

وصاحب الروم السلطان ركن الدين كيقباذ بن السلطان غياث كيخسرو بن السلطان كقباز بن كجيزو قلج أرسلان بن مسعود بن قلج أرسلان بن سليمان بن قتلمش بن إسرائيل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي‏.‏

كان هو وأبوه مقهورين مع التتار له الاسم ولهم التصرف فقتلوه في هذه

السنة وله ثمان وعشرون سنة لأن البروناه عمل عليه ونم عليه بأنه يكاتب الملك الظاهر‏.‏

فقتلوه خنقًا وأظهروا أنه رماه فرسه‏.‏

ثم أجلسوا في الملك ولده غياث الدين كيخسرو وله عشر سنين‏.‏

سنة سبع وستين وست مائة فيها نزل السلطان على خربة اللصوص ثم ركب وسار في البريد سراص إلى مصر‏.‏

فأشرف على ولده السعيد وكان قد استنابه بمصر‏.‏

ثم رد إلى الغربة‏.‏

وكانت الغيبة أحد عشر يومًا أوهم فيها أنه متمرض بالمخيم‏.‏

وفيها توفي إسماعيل بن عبد القوي بن عزون زين الدين أبو الطاهر الأنصاري المصري الشافعي‏.‏

سمع الكثير من البوصيري وابن ياسين وطائفة‏.‏

كان صالحًا خيرًا‏.‏

توفي في المحرم‏.‏

والروذراوري مجد الدين عبد المجيد بن أبي الفرج اللغوي نزيل دمشق‏.‏

كانت له حلقة اشتغال بالحائط الشمالي‏.‏

توفي في صفر‏.‏

وكان فصيحًا مفوهًا حفظة لأشعار العرب‏.‏

وعلي بن وهب بن مطيع العلامة مجد الدين بن دقيق العيد القشيري المالكي‏.‏

شيخ أهل الصعيد ونزيل قوص‏.‏

وكان جامعًا لفنون العلم موصوفًا بالصلاح والتأله معظمًا في النفوس‏.‏

روى عن علي بن المفضل وغيره‏.‏

وتوفي في المحرم عن ست وثمانين سنة‏.‏

والأيبوردي الحافظ زين الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن أبي بكر الصوفي الشافعي‏.‏

سمع وهو ابن أربعين سنة من كريمة وابن قميرة فمن بعدهما حتى كتب عن أصحاب محمد بن عماد‏.‏

وشرع في المعجم وحرص وبالغ فما أفاق من الطلب إلا والميتة قد فجئته‏.‏

وكان ذا دين وورع‏.‏

توفي بخانكاه سعيد السعداء في جمادى الأولى‏.‏

وله شعر‏.‏

والتاج مظفر بن عبد الكريم بن نجم الحنبلي الدمشقي مدرس مدرسة جدهم شرف الإسلام‏.‏

روى عن الخشوعي وحنبل‏.‏

ومات فجأة في صفر وله ثمان وسبعون سنة‏.‏

وكان مفتيًا عارفًا بالمذهب حسن المعرفة‏.‏

سنة ثمان وستين وست مائة فيها تسلم الملك الظاهر حصون الإسماعيلية مصياف وغيرها وقرر على زعيمهم نجم الدين حسن بن الشعران ي أن يحمل كل سنة مائة ألف وعشرين ألفًا وولاه على الإسماعيلية‏.‏

وفيها أبطلت الخمور بدمشق وقام في إعدامها الشيخ خضر شيخ السلطان قيامًا كليًا‏.‏

وكبس دور النصارى واليهود ‏,‏ حتى كتبوا على نفوسهم بعد القسامة أنه لم يبق عندهم منها شيء‏.‏

وفيها توفي أحمد بن عبد الدائم بن نعمة مسند الشام زين الدين أبو العباس المقدسي الحنبلي الفقيه المحدث الناسخ‏.‏

ولد سنة خمس وسبعين وخمس مائة وأجاز له خطيب الموصل وعبد المنعم الفراوي وابن شاتيل وخلق‏.‏

وسمع من يحيى الثقفي وابن صدقة وأحمد بن الموازيني وعبد الرحمن الخرقي وجماعة‏.‏

وتفرد بالرواية عنهم في الدنيا ثم رحل إلى بغداد فسمع من ابن كليب وابن المعطوش وجماعة‏.‏

وقرأ بنفسه وكتب بخطه السريع المليح ما لا يدخل تحت الحصر وتفقه على الشيخ الموفق وخطب بكفر بطنا مدة‏.‏

وكان فيه دين وتواضع ونباهة‏.‏

روى الحديث بضعًا وخمسين سنة وانتهى إليه علو الإسناد‏.‏

توفي في تاسع رجب‏.‏

وأبو دبوس صاحب المغرب الواثق بالله أبو العلاء إدريس بن عبد الله المؤمني‏.‏

جمع الجيوش وتوثب على مراكش وقتل ابن عمه صاحبها أبا حفص‏.‏

وكان بطلًا شجاعًا مقدامًا مهيبًا خرج عليه آل مرين يعقوب بن عبد الحق المريني وتمت بينهما حروب إلى أن قتل دبوس بظاهر مراكش في المصاف واستولى يعقوب على المغرب‏.‏

والكرماني الواعظ المعمر بدر الدين عمر بن محمد بن أبي سعد التاجر‏.‏

ولد بنيسابور سنة سبعين وسمع في الكهولة من القاسم بن الصفار‏.‏

وروى الكثير بدمشق وبها توفي في شعبان‏.‏

ومحيي الدين قاضي القضاة أبو الفضل يحيى ابن قاضي القضاء محيي الدين أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة زكي الدين أبي الحسن علي بن قاضي القضاة منتجب الدين أبي المعالي القرشي الدمشقي الشافعي‏.‏

ولد سنة ست وتسعين وروى عن حنبل وابن طبرزد‏.‏

وتفقه على الفخر بن عساكر وولي قضاء دمشق مرتين فلم تطل أيامه‏.‏

وكان صدرًا معظمًا معرقًا في القضاء‏.‏

له في ابن العربي عقيدة تتجاوز الوصف‏.‏

وكان شيعيًا يفضل عليًا على عثمان مع كونه ادعى نسبًا إلى عثمان‏.‏

وهو القائل‏:‏ أدين بما دان الوصي ولا أرى سواه وإن كانت أميةمحتدي ولو شهدت صفين خيلي لأعذرت وساء بني حرب هنالك مشهدي وسار إلى خدمة هولاوو فأكرمه وولاه قضاء الشام وخلع عليه خلعة سوداء مذهبة‏.‏

فلما تملك الملك الظاهر أبعده إلى مصر وألزمه بالمقام بها‏.‏

توفي بمصر في رابع عشر رجب‏.‏

سنة تسع وستين وست مائة في شعبان افتتح السلطان حصن الأكراد بالسيف ثم نازل حصن عكار وأخذه بالأمان‏.‏

فتذلل له صاحب طرابلس وبذل له ما أراد وهادنه عشر سنين‏.‏

وفي شوال جاء بدمشق سيل عرم وقت أول دخول المشمش وذلك بالنهار والشمس طالعة فغلقت أبواب البلد وطغى الماء وارتف وأخذ البيوت والجمال والأموال‏.‏

وارتفع عند باب الفرج ثمانية أذرع حتى طلع الماء فوق أسطحة عديدة وضج الخلق وابتهلوا إلأى الله‏.‏

وكان وقتًا مشهودًا أشرف الناس فيه على التلف ولو ارتفع ذراعًا آخر لغرق نصف دمشق‏.‏

وفيها توفي ابن البارزي قاضي حماة شمس الدين إبراهيم بن المسلم بن هبة الله الحموي الشافعي‏.‏

توفي في شعبان عن تسع وثمانين سنة‏.‏

وكان ذا علم ودين تفقه بدمشق بالفخر بن عساكر وأعاد له‏.‏

ودرس بالرواحية ثم تحول إلى حماة ودرس وأفتى وصنف‏.‏

والشيخ حسن بن أبي عبد الله بن صدقة الأزدي الصقلي المقرئ الرجل الصالح‏.‏

قرأ القراءات على السخاوي وسمع الكثير وأجاز له المؤيد الطوسي‏.‏

وتوفي في ربيع الآخر‏.‏

وكان صالحًا ورعًا مخلصًا متقللًا من الدنيا منقطع القرين‏.‏

عاش تسعًا وسبعين سنة رحمه الله‏.‏

وابن سبعين الشيخ قطب الدين عبد الحق بن إبراهيم بن محمد بن نصر المرسي الصوفي‏.‏

كان من زهاد الفلاسفة من القائلين بوحدة الوجود‏.‏

له تصانيف وأتباع يقدمهم يوم القيامة‏.‏

توفي بمكة في شوال كهلًا‏.‏

وأبو الحسن بن عصفور الأبيلي النحوي صاحب التصانيف‏.‏

والمجد ابن عساكر محمد بن إسماعيل بن عثمان بن مظفر بن هبة الله ابن عبد الله بن الحسين الدمشقي العدل‏.‏

سمع من الخشوعي والقاسم وجماعة‏.‏

توفي في ذي القعدة‏.‏

فيها سار السلطان إلى دمشق فعزل عنها النجيبي وأمر عليها عز الدين أيدمر مملوكه‏.‏

وفي رمضان حولت التتار من تبقى من أهل حران إلى دمشق وخربت ودثرت بالكلية‏.‏

وفيها توفي أحمد بن قاضي الديار المصرية زين الدين علي ابن العلامة أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي ثم المصري معين الدين‏.‏

ولد سنة ست وثمانين وخمس مائة وسمع من البوصيري وابن ياسين وطائفة‏.‏

توفي في رجب‏.‏

والكمال سلار بن الحسن بن عمر بن سعيد الإربلي الشافعي المفتي أبو الفضائل صاحب ابن الصلاح‏.‏

توفي في جمادى الآخرة وعليه كان مدار الفتيا بدمشق في وقته ولم يكن معه غير إعادة الباذرائية تفقه به جماعة‏.‏

ومات في عشر السبعين أو نيف عليها‏.‏

والجمال البغدادي عبد الرحمن بن سلمان بن الحراني الحنبلي المفتي نزيل دمشق‏.‏

ولد سنة خمس وثمانين وخمس مائة وروى عن حنبل‏.‏

وحماد الحراني وطائفة‏.‏

توفي في شعبان‏.‏

وابن يونس العلامة تاج الدين عبد الرحيم بن الفقيه رضي الدين بن محمد بن العلامة العلامة الكبير عماد الدين محمد بن يونس بن منعة الموصلي الشافعي مصنف التعجيز‏.‏

توفي ببغداد وله اثنتان وسبعون سنة‏.‏

وعبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم بن سعد المقدسي أبو محمد الصحراوي‏.‏

روى عن

وابن صصري القاضي الرئيس عماد الدين محمد بن سالم بن الحافظ أبي المواهب التغلبي الدمشقي والد قاضي القضاة نجم الدين‏.‏

ولد بعد الست مائة وسمع من الكندي وجماعة‏.‏

وكان كامل السؤدد متين الديانة وافر الحرمة‏.‏

توفي في العشرين من ذي القعدة عن سبعين سنة‏.‏

والوجيه ابن سويد التكريتي محمد بن علي بن أبي طالب التاجر‏.‏

كان واسع الأموال والمتجر عظيم الحرمة مسوط اليد في الدولة الناصرية والظاهرية‏.‏

توفي في ذي القعدة عن نيف وستين سنة‏.‏

ولم يرو شيئًا وأبو بكر النشي محمد بن المحدث علي بن المظفر بن القاسم الدمشقي المؤذن ولد في المحرم سنة إحدى وتسعين وسمع من الخشوعي وطائفة كبيرة‏.‏

توقف بعض المحدثين في السماع منه لأنه كان جنائزيًا‏.‏

سنة إحدى وسبعين وست مائة فيها وصلت التتار إلى حافة الفرات ونازلوا البيرة‏.‏

وكان السلطان بدمشق فأسرع السير وأمر الأمراء بخوض الفرات‏.‏

فخاض سيف الدين قلاوون وبيسري والسلطان أولًا ثم تبعهم العسكر ووقعوا على التتار فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وأسروا مائتين‏.‏

وفيها توفي أبو البركات أحمد بن عبد الله بن محمد الأنصاري المالكي الإسكندراني بن

وأحمد بن هبة الله بن أحمد السلمي الكهفي‏.‏

روى عن ابن طبرزد وغيره‏.‏

توفي في رجب‏.‏

وعبد الهادي بن عبد الكريم بن علي أبو الفتح القيسي المصري المقرئ الشافعي خطيب جامع المقياس‏.‏

ولد سنة سبع وخمسين وخمس مائة‏.‏

وقرأ القراءات بالسبعة على أبي الجود وسمع من قاسم بن إبراهيم المقدسي وجماعة وأجاز له أبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي وأبو الطاهر بن عوف وجماعة‏.‏

تفرد بالرواية عنهم‏.‏

وكان صالحًا كثير التلاوة‏.‏

وابن هامل المحدث العالم شمس الدين ابو عبد الله محمد بن عبد المنعم ابن عمار بن هامل الحراني‏.‏

أحد من عني بالحديث وكتب العالي والنازل‏.‏

روى عن أصحاب أبي الوقت والسلفي‏.‏

تو في في ثامن رمضان‏.‏

وصاحب صهيون سيف الدين محمد بن مظفر الدين عثمان بن منكورس بن خمرتكين ملك صهيون وبرزية بعد أبيه اثنتي عشرة سنة‏.‏

ومات بصهيون في عشر السبعين‏.‏

وملك بعده ولده سابق الدين ثم جاء إلى خدمة الملك الظاهر مختارًا غير مكره فسلم الحصن إليه فأعطاه إمرة وأعطى أقاربه أخبازًا‏.‏

وخطيب بيت الآبار موفق الدين محمد بن عمر بن يوسف‏.‏

حدث عن حنبل وابن طبرزد‏.‏

ومات في صفر وله ست وسبعون سنة‏.‏

والشريف ابن النابلسي الحافظ أبو المظفر يوسف بن الحسن بن بدر الدمشقي‏.‏

ولد بعد الست مائة‏.‏

وسمع من ابن البن وطبقته‏.‏

وفي الرحلة من عبد السلام الداهري وعمر بن كرم وطبقتهما‏.‏

وكتب الحديث الكثير‏.‏

وكان فهمًا يقظًا حسن الحفظ مليح النظم‏.‏

ولي مشيخة دار الحديث النورية‏.‏

توفي في حادي عشر المحرم‏.‏

سنة اثنتين وسبعين وست مائة فيها توفي الكمال المحلى أحمد بن علي الضرير‏.‏

شيخ القراء بالقاهرة‏.‏

انتفع به جماعة ومات في ربيع الآخر عن إحدى وخمسين سنة‏.‏

والمؤيد ابن القلانسي رئيس دمشق أبو المعالي أسعد بن المظفر بن أسعد بن حمزة بن أسد التميمي‏.‏

سمع من ابن طبرزد وحدث بمصر ودمشق‏.‏

توفي في المحرم‏.‏

والأتابك الأمير الكبير فارس الدين أقطاي الصالحي المستغرب‏.‏

توفي في جمادى الأولى بمصر وقد شارف السبعين‏.‏

أمره أستاذه الملك الصالح ثم ولى نيابة السلطنة للمظفر قطز ولما قتل قطز قام مع الملك الظاهر وسلطنه في الوقت‏.‏

وكان من رجال العالم حزمًا ورأيًا وعقلًا ومهابة‏.‏

وناب مدة للملك الظاهر ثم قدم عليه بيلبك الخزندار ثم اعتراه طرف جذام فلزم بيته‏.‏

والنجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم بن الصقيل أبو الفرج الحراني الحنبلي التاجر مسند الديار المصرية‏.‏

ولد بحران سنة سبع وثمانين ورحل به أبوه فأسمعه الكثير من ابن كليب وابن المعطوش وابن الجوزي وابن أبي المجد‏.‏

وولي مشيخة دار الحديث الكاملية‏.‏

وتوفي في أول صفر وله خمس وثمانون سنة‏.‏

وعلي بن عبد الكافي الحافظ الإمام نجم الدين والد المفتي الخطيب جمال الدين الربعي الدمشقي‏.‏

أحد من عنى بالحديث مع الذكاء المفرط عاش وما تقدمه أحد في الفقه والحديث‏.‏

بل توفي في ربيع الآخر ولم يبلغ الثلاثين‏.‏

والكمال التفليسي أبو الفتح عمر بن بندار بن عمر الشافعي القاضي‏.‏

توفي في ربيع الأول بالقاهرة وله سبعون سنة‏.‏

درس وأفتى وبرع في الأصول والكلام وناب في الحكم بدمشق مدة فلما غلب هولاوو على الشام بعث له تقليدًا بالقضاء‏.‏

فحكم أبامًا وبالغ في الذب والإحسان‏.‏

فلما جاء ابن الزكي بالقضاء ولاه قضاء حلب ونواحيها فتوجه إليها تلك الأيام‏.‏

ثم ألزم بسكنى مصر فاشتغل عليه أهلها‏.‏

وابن أبي اليسر مسند الشام تقي الدين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله التنوخي الدمشقي الكاتب المنشىء‏.‏

ولد سنة تسع وثمانين وروى الكثير عن

الخشوعي فمن بعده‏.‏

وتوفي في السادس والعشرين من صفر وله شعر جيد وبلاغة وفيه خير وعدالة‏.‏

وابن علاق أبو عيسى عبد الله بن عبد الواحد بن محمد بن علاق الأنصاري المصري الرزاز المعروف بابن الحجاج‏.‏

سمع البوصيري وإسماعيل بن ياسين وكان آخر من حدث عنهما‏.‏

توفي في أول ربيع الأول وله ست وثمانون سنة‏.‏

والكمال ابن عبد المسند الثقة أبو نصر عبد العزيز بن عبد المنعم ابن الفقيه أبي البركات الخضر بن شبل الحارثي الدمشقي‏.‏

ولد سنة تسع وثمانين وسمع من الخشوعي والقاسم وعبد اللطيف بن أبي سعد توفي في ثاني شعبان‏.‏

وابن مالك العلامة حجة العرب جمال الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني النحوي اللغوي صاحب التصانيف وواحد العصر في علم اللسان‏.‏

روى عن ابن صباح والسخاوي وتوفي بدمشق في ثاني عشر شعبان وهو في عشر الثمانين‏.‏

والشاطبي الزاهد نزيل الإسكندرية أبو عبد الله محمد بن سليمان المعافري‏.‏

كان أحد المشهورين بالعبادة والتأله يقصد بالزيارة ويتبرك بلقائه‏.‏

عاش بضعًا وثمانين سنة‏.‏

وخواجا نصير الطوسي أبو عبد الله محمد بن محمد بن حسن‏.‏

مات في ذي الحجة ببغداد وقد وكان رأسًا في علم الأوائل ذا منزلة من هولاوو‏.‏

ويحيى بن الناصح عبد الرحمن نجم بن الحنبلي الأنصاري سيف الدين سمع حضورًا من الخشوعي وبه ختم حديثه وسمع من حنبل وجماعة توفي في ثاني عشر شوال‏.‏

سنة ثلاث وسبعين وست مائة في رمضان غزا السلطان بلاد سيس‏.‏

فملك المصيصة وأدنة وأباس‏.‏

ورجع الجيش بسبي عظيم وغنائم لا تحصى‏.‏

وفيها توفي قاضي القضاة شمس الدين عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعي الحنفي‏.‏

وكان المشار إليه في مذهبه مع الدين والرصانة والتواضع والتعفف‏.‏

اشتغل عليه جماعة وتوفي في جمادى الأولى وروى عن ابن طبرزد وغيره‏.‏

ومات في جمادى الأولى وقد قارب الثمانين‏.‏

وعمر بن يعقوب بن عثمان تقي الدين الإربلي الصوفي‏.‏

روى بالإجازة عن المؤيد وزينب وجماعة وسمع الكثير توفي يوم الأضحى‏.‏

ومنصور بن سليم بن منصور فتوح المحدث الحافظ وجيه الدين ابن العمادية الهمذاني الإسكندراني‏.‏

ولد سنة سبع وست مائة وسمع الكثير من أصحاب اللفي ورحل إلى الشام

والعراق‏.‏

وكان يفهم كثيرًا من هذا الشأن‏.‏

خرج تاريخًا للإسكندرية‏.‏

وأربعين حديثًا بلدية‏.‏

ودرس وولي حسبة بلده‏.‏

توفي في شوال‏.‏

سنة أربع وسبعين وست مائة فيها توفي شيخ الأداب التاج الصرخدي محمود بن عابد التميمي الحنفي الشاعر المحسن‏.‏

وكان قانعًا زاهدًا معمرًا‏.‏

ومحمد بن مهلهل بن بدران سعد الدين ابو الفضل الأنصاري الحنبلي‏.‏

سمع الأرتاحي والحافظ عبد الغني وتوفي في ربيع الأول‏.‏

والمكين الحصني النحدث أبو الحسن بن عبد العظيم بن أبي الحسن ابن أحمد المصري‏.‏

ولد سنة ست مائة وسمع الكثير وكتب وقرأ وتعب وبالغ واجتهد وما أبقى ممكنًا‏.‏

وكان فاضلًا جيد القراءة متميزًا‏.‏

توفي في تاسع عشر رجب‏.‏

وأبو الفتح عثمان بن هبة الله بن عبد الرحمن بن مكي بن إسماعيل بن عوف الزهري العوفي الإسكندراني‏.‏

آخر أصحاب عبد الرحمن بن موقا وفاة‏.‏

وسعد الدين شيخ الشيوخ الخضر ابن شيخ الشيوخ تاج الدين عبد الله ابن شيخ الشيوخ أبي الفتح عمر بن علي ابن القدوة الزاهد محمد بن حمويه الجويني ثم الدمشقي‏.‏

عمل للجندية مدة ثم لزم الخانقاه‏.‏

وله تاريخ مفيد وشعر متوسط‏.‏

سمع من ابن طبرزد وجماعة وأجاز له ابن كليب والكبار‏.‏

توفي في ذي الحجة وقد نيف على الثمانين‏.‏

وظهير الدين أبو الثناء محمود بن عبيد الله الزنجاني الشافعي المفتي‏.‏

أحد مشايخ الصوفية‏.‏

كان إمام التقوية وغالب نهاره بها‏.‏

صحب الشيخ شهاب الدين السهروردي وروى عنه وعن أبي المعالي صاعد‏.‏

توفي في رمضان وله سبع وسبعون سنة‏.‏

سنة خمس وسبعين وست مائة فيها كاتب أمراء الروم الملك الظاهر وقووا عزمه على أخذ الروم‏.‏

فسار بجيشه وقطع الدربند‏.‏

ثم وقع صاحب مقدمته سنقر الأشقر على ثلاثة آلاف من التتار فهزمهم وأسر الجيش من الجبال على صحراء البلستين فإذا بالتتار قد تعبئوا أحد عشر طلبًا الطلب ألف فارس‏.‏

فلما التقى الجمعان حملت ميسرتهم‏.‏

فصدموا سناجق السلطان وخرقوا وعطفوا على ميمنة السلطان‏.‏

فرد فيها بنفسه ثم حمل بها حملة صادقة فترجلت التتار وقاتلوا أشد قتال‏.‏

فأخذتهم السيوف وأحاطت بهم العساكر المحمدية حتى قتل أكثرهم وقتل من الأمراء عز الدين أخو المحمدي وضياء الدين محمود ابن الخطير الرومي الذي كان قد سار إلى خدمة السلطان منذ أشهر وشرف الدين قيران العلائي وسيف الدين قفجق الششنكير وعز الدين أيبك الشقيفي‏.‏

ثم سار الملك الظاهر يخترق مملكة الروم ونزل إليه ولاة القلاع وأطاعوه ونزل إليه سنقر الأشقر ليطمن الرعية وليخرج سوقا‏.‏

ثم وصل قيصرية الروم في أثناء ذي القعدة فتلقاه أعيانها وترجلوا ودخلها وجلس على سرير ملكها‏.‏

وصلى الجمعة بجامعها‏.‏

ثم بلغه أن البرواناه يحث أبغا على المجيء ليدرك السلطان‏.‏

فرحل عنها لذلك وللغلاء وقطع الدربند فجرى بعده بالروم خبطة ومحنة عظيمة فقصدهم أبغا وقال‏:‏ أنتم باغي علينا ولم يقبل لهم عذرًا‏.‏

وبذل السيف فيقال إنهم قتلوا من أهل الروم ما يزيد على مائتي ألف نفس‏.‏

فإنا لله وإنا إليه راجعون‏.‏

وفيها توفي الشيخ قطب الدين أبو المعالي أحمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي سعد بن أبي عصرون التميمي الشافعي مدرس الأمينية والعصرونية بدمشق‏.‏

ولد سنة اثنتين وتسعين وختم القرآن سنة تسع وتسعين وأجاز له ابن كليب وطائفة‏.‏

وسمع ابن طبرزد والكندي‏.‏

توفي في جمادى الآخرة بحلب‏.‏

وابن الفويرة بدر الدين محمد بن عبد الرحمن بن محمد السلمي الدمشقي الحنفي‏.‏

أحد الأذكياء الموصوفين‏.‏

درس وأفتى وبرع في الفقه والأصول والعربية ونظم الشعر الرائق ‏,‏ وتوفي في جمادى والشمس محمد بن عبد الوهاب الحراني الحنبلي‏.‏

كان بارعًا في المذهب والأصول والخلاف‏.‏

وله حلقة اشتغال بدمشق‏.‏

وكان موصوفًا بجودة المناظرة والتحقيق والذكاء‏.‏

توفي في جمادى الأولى‏.‏

وصاحب تونس أبو عبد الله محمد بن يحيى بن عبد الواحد الهنتاني وله نيف وخمسون سنة‏.‏

كان ملكًا سائسًا عالي الهمة شديد البأس جوادًا ممدحًا‏.‏

تزف إليه كل ليلة جارية‏.‏

تملك تونس سنة سبع وأربعين بعد أبيه ثم قتل عميه وقتل جماعة من الخوارج عليه وتوطد له الملك‏.‏

توفي أواخر العام‏.‏

والشهاب التلعفري صاحب الديوان المشهور محمد بن يوسف بن مسعود بن بركة الشيباني الأديب‏.‏

مدح الملوك والكبراء وسار شعره‏.‏

توفي في شوال عن اثنتين وثمانين سنة‏.‏