فصل: الأصل الأول من ذلك: (أن تعرف أولًا قدر الولاية وتعلم خطرها):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: التبر المسبوك في نصيحة الملوك (نسخة منقحة)



.وأصول العدل والإنصاف عشرة:

.الأصل الأول من ذلك: (أن تعرف أولًا قدر الولاية وتعلم خطرها):

هو أن تعرف أولًا قدر الولاية وتعلم خطرها، فإن الولاية نعمة من نعم الله عز وجل، من قام بحقّها نال من السعادة ما لا نهاية له ولا سعادة بعده، ومن قصّر عن النهوض بحقها حصل في شقاوة لا شقاوة بعدها إلا الكفر بالله تعالى. والدليل على عظم قدرها، وجلالة خطرها، ما روي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:«عدل السلطان يومًا واحدًا أحب إلى الله من عبادة سبعين سنة.» وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا كان يوم القيامة لا يبقى ظل ولا ملجأ إلا ظل الله ولا يستظل بظله ألا سبعة أناس: سلطان عادل في رعيته، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل يكون في السوق وقلبه في المسجد، ورجلان تحابا في الله، ورجل ذكر الله في خلوته فأذرى دمعه من مقلته، ورجل دعته امرأة ذات حسن وجمال ومال إلى نفسها فقال إني أخاف الله، وجل يتصدق سرًا بيمينه ولم تشعر بها شماله». وقال عليه الصلاة والسلام:«أحب الناس إلى الله تعالى وأقربهم إليه السلطان العادل، وأبغضهم إليه وأبعدهم منه السلطان الجائر».وقال عليه الصلاة والسلام: «والذي نفس محمد بيده إنه ليرفع للسلطان العادل إلى السماء من العمل مثل عمل جملة الرعية، وكل صلاة يصلّيها تعدل سبعين ألف صلاة».
فإذا كان كذلك فلا نعمة أجلّ من أن يعطى العبد درجة السلطنة ويجعل ساعة من عمره بجميع عمر غيره، ومن لم يعرف قدر هذه النعمة واشتغل بظلمه وهواه يخاف عليه أن يجعله الله من جملة أعدائه.
ومما يدلّ على خطر الولاية ما روي عن ابن عباس أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أتى بعض الأيام فلزم حقه باب الكعبة، وكان في البيت نفر من قريش فقال: «يا سادات قريش عاملوا رعاياكم وأتباعكم بثلاثة أشياء: إذا سألوكم الرحمة فارحموهم، وإذا حكموكم فاعدلوا فيهم، واعملوا بما تقولون؛ فمن لم يعمل بهذا فعليه لعنة الله وملائكته لا يقبل الله منه فرضًا ولا نفلًا».وقال عليه الصلاة والسلام: «من حكم بين اثنين بظلم فلعنة الله على الظالمين»، وقال عليه الصلاة والسلام: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم: سلطان كجائز كاذب، وشيخ زانٍ، وفقير متكبر، يعني أنه متكبر للطمع». وقال عليه الصلاة والسلام يومًا للصحابة: «سيأتي عليكم يوم تفتحون فيه جانبي الشرق والغرب ويصير في أيديكم، وكل عمال تلك الأماكن في النار إلا من اتقى الله وسلك سبيل التقوى وأدّى الأمانة». وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من عبد ولاّه الله أمر رعية فغشهم ولم ينصح لهم ولم يشفق عليهم إلا حرَم الله عليه الجنة». وقال عليه الصلاة والسلام: «من ولَي أمور المسلمين ولم يحفظهم كحفظة أهل بيته فقد تبوأ مقعده من النار». وقال عليه الصلاة والسلام: «رجلان من أمتي يحرمان شفاعتي: ملك ظالم ومبتدع غال في الدين يتعدى الحدود». وقال عليه الصلاة والسلام: «أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة السلطان الظالم». وقال عليه الصلاة والسلام: «خمسة قد غضب الله عليهم إن شاء أمضى غضبه ومقرهم النار: أمير قوم يطيعونه يأخذ حقه منهم ولا ينصفهم من نفسه ولا يرفع الظلم عنهم، ورئيس قوم يطيعونه ولا يساوي بين القوي والضعيف ويحكم بالميل والمحاباة، ورجل لا يأمر أهله وأولاده بطاعة الله ولا يعلمهم أمور الدين ولا يبالي من أين أطعمهم، ورجل استأجر أجيرًا فتمم عمله ومنعه أجرته، ورجل ظلم زوجته في صداقها».
ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه تبع يومًا جنازة فتقدم رجل فصلى عن الجنازة فلما دفن الميت وضع ذلك الرجل يده على القبر وقال: اللهم إن عذبته فبحقك لأنه عصاك وإن رحمته فإنه فقير إلى رحمتك، وطوبى لك أيها الميت إن لم تكن أميرًا أو عريفًا أو كاتبًا أوعوانيًّا أو جابيًا. فلما تكلم بهذه الكلمات غاب شخصه عن عيون الناس فأمر عمر بطلبه فلم يوجد، فقال عمر: هذا الخضر عليه السلام.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «ويل للأمراء وويل للعرفاء وويل للعوانية فإنهم أقوام يعلقون من السماء بذوائبهم في القيامة، ويسحبون على وجوههم إلى النار، يودون لو لم يعلموا عملًا قط». وقال عليه الصلاة والسلام: «ما من رجل ولي أمر عشرة من الناس إلا وجيء به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه، فإن كان عمله صالحًا فكّ الغل عنه، وإن كان عمله سيئًا زيد عليه غل آخره». وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه:ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء حين يلقاه إلا من عدل وقضى بالحق ولم يحكم بالهوى ولم يمل مع أقاربه ولم يبدل حكمًا لخوف أو طمع، لكن يجعل كتاب الله مرآته ونصب عينيه ويحكم بما فيه. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالولاة يوم القيامة فيقول الله جلّ وعلا: أنتم كنتم رعاة خليقتي وخزنة ملكي في أرضي. ثم يقول لأحدهم: لم ضربت عبادي فوق الحد الذي أمرت به. فيقول: يا رب لأنهم عصوك وخالفوك. فيقول جلّ جلاله: لا ينبغي أن يسبق غضبك غضبي. ثم يقول للآخر: لم ضربت عبادي أقل من الحد الذي أمرت به؟ فيقول: يا رب رحمتهم. فيقول تعالى: كيف تكون أرحم مني خذوا الذي زاد والذي نقص فاحشوا بهما زوايا جهنم».
قال حذيفة بن اليمان: أنا لا أثني على أحد من الولاة سواء كان صالحًا أو غير صالح، لأني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: «يؤتي بالولاة العادلين والظالمين يوم القيامة فيوقفون على الصراط فيوحي الله إلى الصراط أن ينفضهم إلى النار مثل من جار في الحكم أو أخذ رشوة على القضاء أو أعار سمعه لأحد الخصمين دون الآخر، فيسقطون من الصراط فيهوون سبعين سنة في النار حتى يصلوا إلى قرارها».
وقد جاء في الخبر أن داود عليه السلام كان يخرج ليلًا متنكرًا بحيث لا يعرفه أحد، وكان يسأل كل من يلقاه عن حال داود سرًا، فجاءه جبريل في صورة رجل فقال له داود: ما تقول في داود؟ فقال: نعم العبد، إلا أنه يأكل من بيت المال ولا يأكل من كدّه وتعب يديه. فعاد داود إلى محرابه باكيًا حزينًا وقال: إلهي علمني صنعة آكل بها من كدي وتعب يدي. فعلمه الله تعالى صنعة الزرد.
وكان عمر بن الخطاب يخرج كل ليلة يطوف مع العسس حتى يرى خللًا يتداركه وكان يقول: لو تركت عنزًا جرباء على جانب ساقية لم تدهن لخشيت أن أسئل عنها في القيامة. فانظر أيها السلطان إلى عمر مع احتياطه وعدله وما وصل أحد إلى تقواه وصلاته كيف يتفكر ويتخوف من أهوال يوم القيامة وأنت قد جلست لاهيًا عن أحوال رعيتك غافلًا عم أهل ولايتك.
قال عبد الله بن عمر وجماعة من أهل بيته: كنا ندعو الله أن يرينا عمر في المنام، فرأيته بعد أثني عشر كأنه قد اغتسل وهو متلفع فقلت: يا أمير المؤمنين كيف وجدت ربك وبأي حسناتك جازاك؟ فقال: يا عبد الله كم لي منذ فارقتك؟ فقلت: اثنتا عشرة سنة. فقال: منذ فارقتكم في الحساب وخفت أن أهلك إلا أن الله غفور رحيم، جواد كريم. فهذا حال عمر ولم يكن له من دنياه شيء من أسباب الولاية سوى درة.
حكاية: أرسل قيصر ملك لروم رسولًا إلى عمر بن الخطاب لينظر أحواله ويشاهد فعاله، فلما دخل المدينة سأل أهلها وقال: أين ملككم؟ قالوا: ليس لنا ملك، بل لنا أمير قد خرج إلى ظاهر المدينة. فخرج الرسول في طلبه فوجده نائمًا في الشمس على الأرض فوق الرمل الحار وقد وضع درته كالوسادة تحت رأسه والعرق يسقط منه إلى أن بل الأرض، فلما رآه على هذه الحالة وقع الخشوع في قلبه وقال: رجل تكون جميع ملوك الأرض لا يقر لهم قرار من هيبته، وتكون هذه حالة، ولكنك يا عمر عدلت فأمنت فنمت وملكنا يجور لا جرم أنه لا يزال ساهرًا خائفًا. أشهد أن دينكم لدين الحق ولولا أني أتيت رسولًا لأسلمت، ولكن سأعود بعد هذا وأسلم.
أيها السلطان خطر الولاية عظيم، وخطبها جسيم، والشرح في ذلك طويل، ولا يسلم الوالي إلا بمقارنة عملاء الدين ليعلموه طرق العدل ويسهلوا عليه خطر هذا الأمر.

.الأصل الثاني: (أن يشتاق أبدًا إلى رؤية العلماء):

أن يشتاق أبدًا إلى رؤية العلماء ويحرص على استماع نصحهم، وأن يحذر من علماء السوء الذين يحرصون على الدنيا فإنهم يثنون عليك، ويغرونك ويطلبون رضاك طمعًا فيما في يديك من خبث الحطام ووبيل الحرام، ليحصلوا منه شيئًا بالمكر والحيل. والعالم هو الذي لا يطمع فيما عندك من المال، ومنصفك في الوعظ والمقال. كما يقال أن شقيقًا البلخي دخل على هارون الرشيد فقال له: أنت شقيق الزاهد؟ فقال: أنا شقيق ولست بزاهد. فقال له: أوصني. فقال: إن الله تعالى قد أجلسك مكان الصديق، وأنه يطلب منك مثل صدقة، وأنه أعطاك موضع عمر بن الخطاب الفاروق، وأنه يطلب منك الفرق بين الحق والباطل مثله، وأنه أقعدك موضع عثمان بن عفان ذي النورين وهو يطلب منك مثل حيائه وكرمه، وأعطاك موضع علي بن أبي طالب وهو يطلب منك مثل العلم والعدل كما يطلب منه. فقال له: زدني من وصيتك. فقال: نعم. اعلم أنا لله تعالى دارًا تعرف بجهنم، وأنه قد جعلك بواب تلك الدار وأعطاك ثلاثة أشياء بيت المال والسوط والسيف، وأمرك أن تمنع الخلق من دخول النار بهذه الثلاثة فمن جاء محتاجًا فلا تمنعه من بيت المال، ومن خالف أخر ربه فأدبه بالسوط، ومن قتل نفسًا بغير حق فاقتله بالسيف بإذن ولي المقتول، فإن لم تفعل ما أمرك فأنت الزعيم لأهل النار، والمتقدم إلى البوار. فقال له: زدني. فقال: إنما مثلك كمثل معين الماء، وسائر العلماء في العالم كمثل السواقي، فإذا كان المعين صافيًا لا يضر كدر السواقي، وإذا كان المعين كدرًا لا ينفع صفاء السواقي.
حكاية: خرج هارون الرشيد والعباس ليلًا زيارة الفضيل بن عياض، فلما وصلا إلى بابه وجداه يتلو هذه الآية: {أم حَسِبَ الذين اجتَرحوُا السيئَات أن نجَعلُهُم كالذِينَ آمنَوُا وعَمِلوُا الصَالِحاتِ} ومعناها: أيظن الذين اكتسبوا الخطايا ويعملون الأعمال المذمومة أن نسوي بينهم في الآخرة، وبين الذين يعملون الخيرات وهم مؤمنون. كلا ساء ما يحكمون. فقال هارون: إن كنا جئنا للموعظة فكفى بهذه موعظة. ثم أمر العباس أن يطرق عليه الباب فطرق بابه فقال: افتح الباب لأمير المؤمنين.
فقال الفضيل: ما يصنع عندي أمير المؤمنين؟ فقال: أطِع أمير المؤمنين وافتح الباب. وكان ليلًا والمصباح يتقد فأطفأه، وفتح الباب، فدخل الرشيد وجمل يَطوف بيده ليصافح بها الفضيل، فلما وقعت يده عليه قال: الويل لهذه اليد الناعمة، إن لم تنج من العذاب في القيامة. ثم قال له: يا أمير المؤمنين استعد لجواب الله تعالى، فانه يوقفك مع كل واحد مسلم على حدة يطلب منك إنصافك إياه. فبكى هارون الرشيد بكاء شديدًا وضمه إلى صدره. فقال له العباس: مهلًا فقد قتلته. فقال الرشيد للعباس: ما جعلك هامان إلا وجعلني فرعون. ثم وضع الرشيد بين يديه ألف دينار وقال له: هذه من وجه حلال من صداق أمي وميراثها. فقال له الفضيل: أنا آمرك أن ترفع يديك عما فيها وتعود إلى خالقك وأنت تلقيه إليّ. فلم يقبلها وخرج من عنده.
نكتة: سأل عمر بن عبد العزيز محمد بن كعب القرظي فقال: صف لي العدل. فقال: كل مسلم أكبر منك سنًا فكن له ولدًا، ومن كان أصغر منك فكن له أبًا، ومن كان مثلك فكن له أخًا، وعاقب كل مجرم على قدر جرمه، وإياك أن تضرب مسلمًا سوطًا واحدًا على حقد منك فإن ذلك يصيرك إلى النار.
نكتة: حضر بعض الزهاد بين يدي خليفة، فقال له: عظني فقال: يا أمير المؤمنين إني سافرت الصين وكان ملك الصين قد أصابه الصمم وذهب سمعه فسمعته يقول يومًا وهو يبكي: والله ما أبكي لزوال سمعي وإنما أبكي لمظلوم يقف ببابي يستغيث فلا أسمع استغاثته، ولكن الشكر لله إذ بصري سالم. وأمر مناديًا ينادي ألا كل من كانت له ظلامة فليلبس ثوبًا أحمر. فكان يركب الفيل فكل من رأى عليه ثوبًا أحمر دعاه واستمع شكواه وأنصفه من خصمائه. فانظر يا أمير المؤمنين إلى شفقة ذلك الكافر على عباد الله وأنت مؤمن من أهل بيت النبوة فأنظر كيف تريد أن تكون شفقتك على رعيتك.
نكتة أخرى: حضر أبو قلابة مجلس عمر بن عبد العزيز فقال له: عظني قال: من عهد آدم إلى وقتنا هذا لم يبق خليفة سواك. فقال: زدني. فقال: أنت أول خليفة يموت. فقال: زدني. فقال: إن كان الله معك فممن تخاف وإن لم يكن معك فإلى من تلتجئ. قال: حسبي ما قلت.
حكمة: كان سليمان بن عبد الملك خليفة فتفكر يومًا وقال: قد تنعمت في الدنيا طويلًا فكيف حالي في الآخرة؟ وأتى إلى أبي حازم، وكان عالم أهل زمانه وزاهد أوانه، وقال: أنفذ لي شيئًا من قوتك الذي تفطر عليه. فأنفذ له قليلًا من نخالة وقد شواها، فقال: هذا فطوري. فلما رأى سليمان ذلك أفطر الليلة الثالثة على تلك النخالة المشوية، فيقال إنه في تلك الليلة تغشى أهله فكان منها عبد العزيز وجاء منه عمر بن عبد العزيز. وكان واحد زمانه في عدله وإنصافه وزهده وإحسانه، وكان على طريقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقيل أن ذلك ببركة نيته وصيامه وأكله من ذلك الطعام.
نكتة: سئل عمر بن عبد العزيز: ما كان سبب توبتك؟ قال: كنت أضرب يومًا غلامًا فقال لي: اذكر الليلة التي تكون صبيحتها القيامة، فعمل ذلك الكلام في قلبي.
نكتة أخرى: رأى بعض الأكابر هارون الرشيد في عرفات وهو حافٍ حاسر قائم على الرمضاء الحارة، وقد رفع يديه وهو يقول: إلهي أنت أنت وأنا أنا الذي دأبي كل يوم أعود إلى عصيانك ودأبك أن تعود إليّ برحمتك. فقال بعض الكبراء: انظروا إلى تضرع جبار الأرض بين يديّ جبار السماء.
نكتة أخرى: سأل عمر بن عبد العزيز يومًا حازم الموعظة فقال له أبو حازم: إذا نمت فضع الموت تحت رأسك وكل ما أحببت أن يأتيك الموت وأنت عليه مصرّ فالزمه، وكل مالا تريد أن يأتيك الموت وأنت عليه فاجتنبه، فربما كان الموت منك قريبًا. فينبغي لصاحب الولاية أن يجعل هذه الحكاية نصب عينيه، وأن يقبل المواعظ التي وعظ بها غيره فكلما رأى علمًا سأله أن يعظه، وينبغي للعلماء أن يعظوا الملوك بمثل هذه المواعظ ولا يغرّوهم ولا يدّخروا عنهم كلمة الحق وكل من غرّهم فهو مشارك لهم، والله سبحانه وتعالى أعلم.